بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على محمد خاتم النبيين
كتاب المرتدين
في استتابة المرتد وقتله
وفي النصراني يسلم ثم يرتد ويعتذر
من كتاب ابن سحنون ، وأكثره في كتاب ابن المواز إلا قول عبد العزيز والحجة عليه ، قال سحنون قال النبي صلى الله عليه وسلم من غير دينه فاقتلوه ( 1 ) ، يعني بعد الاستتابة ( 2 ) ، فإن تاب ترك . يدل على ذلك أن عبد الله بن سعد ارتد ، فلما عاود الإسلام تركه ، واستتاب نبهان أربع مرات وقبل منه . وقد فعله الصديق عام الردة . وقال عمر في مرتد قتل ألا استتبتموه ثلاثاً . وروى ابن حبيب مثله عن عثمان وعلي ابن أبي طالب .
ومن كتاب ابن سحنون قال ابن أبي سلمة : حده القتل ، ولا بد أن يقتل وإن تاب وذكره عن معاذ . قال سحنون : وهذا شاذ ، ومعاذ إنما قال ذلك في المرتد الذي حبسه أبو موسى الأشعري أربعين يوماً يدعوه إلى الإسلام ، وتلك استتابة متقدمة . وأما قول عبد العزيز حده القتل ، كما أن من تاب عن الزنى لا يزيل عنه الحد توبة ، فهذا يفترق لأن توبة الزاني لا تزيل عنه اسم الزنى ولا يحد قاذفه ، وتوبة المرتد تزيل عنه اسم الكفر ،
هامش
( 1 ) حديث صحيح بلفظ : من بدل دينه فاقتلوه ، رواه عن ابن عباس البخاري في الصحيح ، وأحمد في المسند ، وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة في السن ، والسيوطي في الجامع الصغير .
( 2 ) في ص : قبل الاستتابة ، وهو تصحيف خطير .