وفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء يكفيك من هذا . وقد أزال الله بالتوبة عن المحارب حد الحرابة .
قال : ومن ولد على الفطرة أو لم يولد عليها ممن ارتد في الاستتابة سواء . وقاله مالك في كتاب ابن المواز ، وقال : ( والرجال ) ( 1 ) والنساء والعبيد ( والأحرار ) ( 2 ) في ذلك سواء ، ارتدوا إلى ملة أو زندقة .
وقال ابن القاسم : ولا يحل لسيد العبد أن يكتم ذلك عليه ولا يلي هو قتله وليرفعه إلى الإمام .
ومن العتبية ( 3 ) وكتاب ابن المواز عن مالك في المرتد يتوب أنه لا عقوبة عليه . قال سحنون : وكذلك الراجع عن شهادته قبل الحكم . ولو عوقب الشاهد لم يرجع غيره من شهد بباطل . قيل أن ينتظر ثلاثاً كما روي عن عمر . قال : يقال ثلاثاً وهو حسن لا يأتي من الاستظهار الأخير ، وليس عليه جماعة الناس - يريد في إيقافه ثلاثاً .
قال عيسى عن ابن القاسم في العتبية ( 4 ) عن الليث : إن الصديق استتاب أم قرفة وقد ارتدت ثلاثاً فلم تتب فقتلها .
ومن كتاب ابن المواز قال محمد : وما علمت بين مالك وأصحابه اختلافاً أن من ارتد يستتاب .
قال مالك : وما علمت في استتابة تجويعاً ولا تعطيشاً وأن يقات من الطعام بما لا يضره .
هامش
( 1 ) ساقط من ف - .
( 2 ) ساقط من ف - .
( 3 ) البيان والتحصيل ، 16 : 378 .
( 4 ) البيان والتحصيل ، 16 : 392 .