قال سحنون : والمرتد إذا لحق بأرض الحرب وحارب ثم ظفرنا به إنه يستتاب وليس كالمحارب المسلم يظفر به قبل التوبة . ألا ترى أن أهل الردة قبل منهم حين تابوا ولم تكن محاربتهم تزيل عنهم حكم المرتد إذا تاب أن تقبل توبته .
وقال أهل العراق : وإن أسلمت لم تسترق كالرجل يرتد ثم يتوب ( 1 ) .
قال سحنون : قول النبي صلى الله عليه وسلم من بدل دينه فاقتلوه ( 2 ) عام ، وقد روي عنه عليه الصلاة والسلام في امرأة ارتدت الاستتابة .
واستتاب أبو بكر أم فرقد ، ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء في دار الحرب ( 3 ) لأنهن لا شوكة لهن . ألا ترى لو قاتلت لقتلت ( 4 ) .
وقد ساوى الله - عز وجل - في حد الزنى في الإحصان بين الرجل والمرأة في القتل ، وكذلك في الكفر الذي هو أعظم .
وقول من قال إن ( قول ) ( 5 ) النبي صلى الله عليه وسلم من بدل دينه فاقتلوه ، إنما هو فيمن حكم النبي صلى الله عليه وسلم فيه لو كان كافراً أو حربياً يلزمه أن يقول في الأعمى والمقعد يرتدان لا يقتل لأنه لو كان كافراً لم يقتل ، فهذا غير مقول .
ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم في المرتدة لها ولد ( 6 ) صغير فليسترضع له من بيت المال ثم تقتل إن لم تتب ، قيل : فإن لم يقبل
هامش
( 1 ) في ص : ثم يموت . وهو تصحيف .
( 2 ) تقدم تخريجه قريباً .
( 3 ) فس ص : في دار الهجرة . وهو تصحيف .
( 4 ) في عبارة ص حذف وقلب : لا شوكة ألا ترى قالت .
( 5 ) ساقط من ص .
( 6 ) صحف في ص : في المرتد ذلك ولد .