من كتاب ابن المواز وكتاب ابن سحنون : وما وجد بأيدي اللصوص والسراق من متاع الناس من بز ورقيق وحلي وغيره ، فمن ادعاه ولا بينة له ، قال مالك : يدفع إليه بعد الاستيناء وبعد أن يفشوا ذلك ( 1 ) ولا يطول جداً بعد أن يحلف مدعوه ويضمنه ذلك ولا يكلفهم حميلاً ( 2 ) هكذا في كتاب ابن سحنون .
وقال في كتاب ابن المواز : ولا يكلف ضماناً ، بعد أن قال يدفعه إليهم ويضمنهم إياه .
قال أشهب في الكتابين : وذلك إذا أقر اللصوص أن ذلك المتاع مما تلصصوا عليه ، فحينئذ يصدق مدعيه مع يمينه ويدفعه إليه ببينة ( ويضمنه بعد الاستيناء والإنشاد وانتظار من يطلبه ، فإن جاء رجلان يدعيانه ) ( 3 ) ولا بينة لهما حلفا وكان بينهما ، ومن نكل منهما دفع إلى من حلف .
قال في كتاب ابن المواز : وإن نكلا لم يكن لواحد منهما فيه شيء . قال ابن المواز : وذلك أن اليمين هاهنا لابد منها للسلطان .
وإذا دفع إلى أحد ( بالصفة ) ( 4 ) بعد أن أشهد عليه وضمنه ثم جاء آخر يدعيه لم تكن له بالصفة دخول معه ، ولكن إن جاء ببينة أخذه من الأول ، إلا أن يقيم الأول بينة ( فيقضى بأعدلهما ، وإن تكافأتا بقي للأول ، ولو جاءا معاً كان بينهما بعد أيمانهما . ومن جاء منهما ببينة ) ( 5 ) كان له . وإن أقاما بينة فتكافأت فها هنا يقسم بينهما بعد أيمانهما . ومن نكل منهما كان من حلف أحق به .
هامش
( 1 ) عبارة ص مصحفة : بعد الاستثبات وبعد أن يعينوا ذلك .
( 2 ) في ص : محيلا . وهو تصحيف .
( 3 ) ما بين معقوفتين ساقط من ص .
( 4 ) ساقط من ص .
( 5 ) ما بين معقوفتين ساقط أيضاً من ص .