وأما الثوب المخيط والمقطع كظهائر أو قلانس أو بطانة لجبة فله أن يعترف ( كذا ) ذلك ويأخذ لأنه ( عين ) ( 1 ) شبيه بعينه ، إلا أن يشاء أن يسلم إليه ذلك ويأخذ قيمته .
والمسروق منه والمغصوب سواء ، وأصل هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم ليس لعرق ظالم حق . وقد قال مالك في غاصب الأرض يبنيها أو يزوقها ويجصصها فإن له أخذها ( 2 ) ، ولا يأخذ منها الغاصب إلا ما يقدر على ( أخذه ) ( 3 ) مما له قيمة إذا نقض ، فيأذن له في أخذه أو يعطيه قيمته منقوضاً . فهذا أصل هذا كله .
قال ابن الماجشون : وأما لو باع السارق ما سرق فأحدث المشتري فيه ما ذكرنا من الصنعة في هاته الأصناف ، فلينظر ما قيمة ذلك قبل العمل فيه وقيمته بعد العمل ، فإن شاء ربها دفع ذلك إليه ، وإن شاء كان به شريكاً له ، وهذا إذا لم يجز البيع ويأخذ الثمن أو يأخذ قيمة السرقة من السارق أو طلب غير شبيه .
قلت : فإن لم يكن عند المسروق منه ( 4 ) قيمة ما زاد فيها المشتري ، هل للمشتري أن يعطيه قيمتها ويلزم ذلك ربها قياساً على حديث عمر فيمن عمر ( 5 ) أرضاً مواتاً ثم استحقت ( 6 ) أنه يدفع إليه رب الأرض العمارة . ( فإن أبى دفع العامر إليه قيمة الأرض ) ( 7 ) فإن أبيا كانا شريكين .
هامش
( 1 ) ساقط من ص .
( 2 ) كذا في ق وهو الصواب . وعبارة ص مصحفة : فله فيها أخذها .
( 3 ) ساقط من ص .
( 4 ) صحفت عبارة ص : فإن لم يكن عين المسروق فيه .
( 5 ) في ق : أحيى .
( 6 ) في ص : استمتعت وهو تصحيف .
( 7 ) ما بين معقوفتين ساقط من ق .