وقال أشهب : في النقرة ( 1 ) مثل قول ابن القاسم ، واختلف في ( في قوله ) ( 2 ) في النحاس ، فقال له أخذ القمقم ويعطي قيمة الصنعة ، وإن شاء أغرمه وزن النحاس . قال محمد : وهذا أحب إلي .
قال محمد : ولم يكن له أخذ الدراهم لئلا يظلم السارق بذهاب صنعته . وليس ذلك كالشئ بعينه كالدار والثوب إذا أخذهما وأعطاه قيمة الصنعة . وفصل بين الصفتين ، وبهذا احتجا ، ولم يرو فيه ابن القاسم عن مالك شيئاً . وليس في النحاس حجة إلا إحالته ( 3 ) عن حاله .
وأما سارق الحنطة يعمل منها سويقاً ويقطع ( 4 ) ، قال ابن القاسم وأشهب : فليس لرب القمح أخذ السويق ولكن يباع ويشترى له من ثمنه مثل حنطته ، وما فضل لسارق ، وما عجز فلا يتبع بشيء في عدمه .
قال أشهب : وليس كالصبغ ( 5 ) الثوب أو قطعه ( 6 ) على العود ، وهذا كله قائم بعينه وإن صنع الثوب وقطع ، والقمح كالخشبة يعمل منها باب .
قال ابن القاسم فيمن غصب ( 7 ) عموداً أو خشبة وبنى عليها قصراً ، فلربه أخذه وإن أخرب بنيانه . واستحسن أشهب أنه إن كان يخرب بنيانه أن لا يأخذ إلا قيمة يوم السرقة .
هامش
( 1 ) في ص : له غرة . وهو تصحيف .
( 2 ) ساقط من ق .
( 3 ) في ص : إجابته . وهو تصحيف .
( 4 ) هذا مقتضى السياق . وفي النسختين ما يشبه النفي : ولا يقطع . وهو لا ينسجم مع ما في آخر الفقرة أنه لا يتبع في عدمه بشيء .
( 5 ) كذا في ق . وهو الصواب وعبارة ص مصحفة : ويشمل كصباغ .
( 6 ) كلمة مطموسة .
( 7 ) في ص : صبغ وهو تصحيف .