في السرقة ينقلها السارق إلى بلد آخر
وحريسة الجبل ينضيها
والزيت المسروق يجده ربه بعينه في بلد آخر
من العتبية ( 1 ) روى عيسى عن ابن القاسم فيمن سرق طعاماً فنقله إلى بلد آخر فلقيه ربه به فليس لربه أخذه إلا ببلد سرق فيه ، إلا أن يتراضيا على ما يجوز تراضيهما عليه في السلف .
وروى ( عنه ) أصبغ فيمن يسرق حريسة الجبل فينضيها أو تهزل عنده ، فلربها إن شاء أخذ دابته ، وإن شاد قيمتها يوم السرقة . وأما إن لم تكن حريسة فقطع فيها وله مال فلربها أخذها بغير شيء ، وإلا ضمنه قيمتها . وإن لم يكن له مال فليس له إلا دابته ولا قيمة عليه ولا يتبع بشيء ( وإن كان نقصها من قبله وعمله ، لأنه لو سرق ثياباً فلبسها فأبلاها أو طعاماً فأكله فقطع في ذلك ولا مال له فإنه يتبع بشيء ) ( 2 ) .
قال أشهب في الحريسة وإن لم يكن له مال فليتبع ، وهي خيانة لا قطع فيها ، ولهذا تفسير .
وهذا الباب في الغصب بعضه .
من كتلب ابن المراز : ومن سرق زيتاً فوجده ربه بعينه ببلد آخر قال مالك : فليس له أخذه ، وإنما له أخذ مثله ببلد سرقه منه لا قيمته ، وكذلك القمح . وقال أشهب هو مخير .
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 16 : 242 - 243 و 255 .
( 2 ) ما بين معقوفتين ساقط من ص .