قال أشهب : وإذا قطع الثوب جبة أو قلانس أو عمل به لحافاً ( 1 ) فلربه أخذه وقيمته . وقال ابن القاسم . قال محمد : هذا في عمله ( 2 ) إياه ظاهرة أو باطنة ، فأما قلانس أو ثياباً فلا أدري .
ومن العتبية ( 3 ) روى عيسى عن ابن القاسم فيمن سرق فضة أو ذهباً فصاغها حلياً أن عليه مثلها ، وليس للمسروق منه أخذ الحلي ، وكذلك الحديد يعمل منه سيفاً ، والكتان والغزل ينسج منه ( ثوباً ، وإنما عليه مثله . وأما الحنطة يصنع منها دقيقاً ويعمل منها ) ( 4 ) خبزاً . فأما في الخبز فعليه مثل الحنطة إن وجد ، وإلا فقيمته . وأما إن طحنه فأنا أشك فيه أن يكون له أخذه وقد قيل ذلك عمن قضى . وأنا أرى أن عليه مثل الحنطة والخبز أبين .
قال ابن حبيب قال ابن الماجشون فيمن سرق فضة فصاغها حلياً أو صفراً فعمله آنية ، أو ثوباً فصبغه أو خاطه أو جعله ظهارة أو بطانة لجبة أو ظهار قلانس أو بطائن ، أو خشبة فعمل منها باباً أو بابين ، أو حنطة فطحنها ، فكل ما افترى فيه من هذا فلا يقدر على أخذ صنعته إلا بأن يشارك فيه ، فإن لرب السرقة أخذها بما في ذلك من الصنعة بلا غرم شيء نقصه ذلك أو زاده ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم ليس لعرق ظالم حق ( 5 ) .
وكل ما يقدر أن ( 6 ) منه ما أحدث فيه من الصنعة ولا يضر ذلك المسروق منه فذلك له ، وإلا فلا شيء له ، ويبقى الثوب لربه مصبوغاً والقمح المطحون والفضة والنحاس المعمولان ، والباب والتابوت .
هامش
( 1 ) قلبت كلمات في هذه الجملة . والتصحيح من ق .
( 2 ) في ص : جعله .
( 3 ) البيان والتحصيل ، 16 : 245 .
( 4 ) ما بين معقوفتين ساقط من ق .
( 5 ) في الأقضية من الموطأ ، والحرث من صحيح البخاري ، والإمارة في سنن أبي داود ، والأحكام من سنن الترمذي .
( 6 ) كلمة مطموسة .