[ 12 / 425 ]
قال أصبغ : وكذلك لو دبره أو عتقه إلى أجل , أو كاتبه , فهو كالعتيق . قلت : فلم لا جعلت للمتصدق عليه خدمة المؤجر , والمؤجل , كتابة المكاتب , وما يرق من المدبر في ضيق الثلث ؟ قال : لأنه غير ما أعطى , فلما رد عقد العتق , رد ما راء ذلك . وقد قيل ما قلت ولا أقوله , وكذلك عندي لو تصدق فيه المدبر والمؤجل لأبطلت ذلك , ولم اجعل له مرجع ذلك . قال عبد الله : / وتمام هذا في كتاب المدبر . قال ابن حبيبب قال أصبغ فيمن تصدق على رجل بعبده , فلم يقبضه حتى أعتقه , فإن غاصفه ( 1 ) بالعتق , فالعتق باطل , وكذلك إتن غاصفه بالبيع , سقط البيع , فإن لم يغاصفه , مضى البيع , وكان الثمن للمتصدق عليه استحسانا ( 2 ) , والقياس لا شئ له لما يطلب الصدقة , وتم البيع . قال ابن حبيب : قال ابن دينار في مريض وهب لابنه عبدا , فأعتقه الابن ثم مات الأب ولم يجيز الورثة فإن كان الابن مليا , عتق , ولزمته قيمته , إلا قدر ميراثه منه , فإن لم يكن له مال , فنصيبه منه حر فقط . قال ابن القاسم : لا يعتق منه الا نصيبه , مليا كان أو معدما وقال أصبغ : إنما يعتق نصيبه منه استحسانا ( 3 ) لأنه أعتقه قبل يجب له فيه مالك . وقاله ابن حبيب . ولم يختلفوا انه إذا اعتقه بعد الموات , انه كعتقه لشقص له في عبد . قال ابن سحنونعن أبيه فيمن اشترى عبدا بعهده الاسلام , ثم حنث فيه بعتقه , أو يعتق رقيقه في عهدة الثلاث , فهو حر , وهو كالرضى طرح العهدة , ولو كان الحانث البائع أوقف عتقه , فإن رجع الية فيه لعهيب حدث أو لغيره , عتق , ولو كان ما ذكرنا في المواضعة , فمن أعتق منهما , فعتقه موقوف إذ ليس لواحد منهما طرح المواضعة
. . .
هامش
( 1 ) ناقصة بالعتق : فأجاه به والغافصة الأزمة من أوازم الدهر
( 2 ) غير الأصل ( استحبابا ) وأثبتنا ما في الأصل المتناسب مع المقابلة بالقياس
( 3 ) في ب : ( استحبابا )