مالك ان ليس ذلك عليه بواجب أن يجعل ذلك في رقبة ولكني أستحسنه . قال سحنون : أراه كمن عبده في مرضه , ثم مات ولا مال له غيره , زعليه دين فانا إن بعت للدين جزاءا منه لم يبع إلا بدون قيمته , ولكن أرى إن كان ما عليه عشرين , والعبد قيمته مائة إن بيع كله , فإنه لم يوقف فيقال : من يشترى منه بالعشرين . فيقول واحد : أنا آخذ ربعه بها . ويقول آخر : أنا آخذ خمسه بها . هكذا يناقص حتى يقف على شئ لا ينقص منه , فهذا أعدل وهو قول حسن لبعض أصحاب مالك . وقال ابن حبيب عن اصبغ فيمن عليه تسعمائة , اعتق جارية قيمتها الف , وإن بيع منها الدين لم يكن في تبعيضها وفاء له وإن بيعت كلها بيعت بأكثر منه . قال : تباع كلها ويصنع بما بقي من ثمنها بعد قضاء الدين ما شاء ولا يؤمر ان يجعله في عتق , ولو وجد من يبتاع منها ( 1 ) بتسعمائة وإن أكثر من تسعة أعشارها , لبيع وعتقت الفضلة . قال / ولو تأخر بيعها حتى حال سوقها , فلا يسوى الآن تسعمائة , فإنما يباع منها اليوم قدر ما كان يوفى منها الدين لو بيعت يومئذ غير كاملة ويعتق منها اليوم ما كان يعتق منها يومئذ , وتبقى بقيه الدين في ذمة الغريم , ولو حال سوقها بارتفاع حتى يكون نصفها يوفى تسعمائة لم يبع منها جزء للدين لم يبلغ ذلك من طالدين دينارا , وهما إن بيع من كل واحد منهما على الرق , كان في ثمن أحدهمااكثر من الدين , قال : يقرع بينهما أيهما يباع للدين , فمن خرج سهمه بيع للدين فقضى منه , فإن بقي من
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 404
مساهمون: محمد حجي
ص٤٠٤