السنين إلا الرشد ، ولا يصح قول أهل العراق : إنه لا يحكم / له بماله حتى يبلغ خمسة وعشرين سنة ، ويجوز عندهم قبل ذلك عتقه وبيعه وشراؤه ، وهذا خلاف ما دل عليه القرآن .
قال : والذي يلي عليه يقوم مقامه في البيع والشراء أو غير ذلك ، فيرهن ماله ، ويتسلف له حتى يبيع ماله ويزوجه بغير إذنه إذا رأى ذلك نظرا له ويمهر بشبهه .
قيل : فالكبير السفيه لا أب له ولا وصي ، أو كان غير مرشد أيحجر عليه ؟ قال : أشهب : لا أرى ذلك إلا في البين أمره في تبذير ماله ، وما لا يحكم إمساكه .
وقال ابن القاسم : يحجر على من لا أب له ولا وصي ممن لو كان عليه وصي لم يقض له بأخذ ماله ممن لم يتبين رشده ، ولينزع القاضي منه ماله ، ويجعل من يلي عليه ، قال : وكذلك : من دفع إليه وصيه ماله ثم ظهر منه غير الرشد ، فإن له أن يحجر عليه ثانية وينزع ماله .
قال أشهب : ولا ينظر إلى سفهه في دينه إذا كان لا يخدع في ماله كما يخدع الصبي ، ولا يخاف عليه في تدبيره ولا تبذيره .
قال محمد : ولم يختلف في الصغير إذا بلغ أنه لا يدفع إليه ماله حتى يؤنس منه الرشد .
قال ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون في المولى عليه يؤنس منه بعد البلوغ حسن النظر في ماله وفي أخذه وإعطائه ، إلا أن يشرب المسكر ، قال : لا يحكم له بأخذ ماله إلا بالرشد في الحال وفي المآل ، قالا : ولا يرد لشرب الخمر في الولاية بعد أن خرج منها .
وقال ابن كنانة وغيره من المدنيين : لا يرشد حتى يكون رشيدا في حاله ومآله .
[ 10 / 97 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 97
مساهمون: محمد حجي
ص٩٧