شيء غيره ، ولو وليه سلطان أو وصي لباع ذلك للحاجة إليه ، فليحسب للمشتري الثمن ، قال عنه ابن حبيب : وأعطيه من مالها وإن كان على غير ذلك فهو ساقط عنها .
قال عنه العتبي : وإنما يبطل من بيع السفيه ما لا مخرج لثمنه إلا فيما شاء أو في شهوته ، فهذا لا مرجوع بالثمن فيه ، وأما ما دخل في وجهه ، أو وجد بيد السفيه / فمردود إلى المشتري ويفسخ البيع ، قالا عنه : وأما إن كان المبيع خفيفا مثل الدويرة أو البيت الخرب والأمر القريب ، قال عنه ابن حبيب : أو الدويية أو الثوب فذلك نافذ إذا بيع لنفقة ومصلحته ولم يكن له غيره .
قال ابن حبيب عن أصبغ في البكر لا يوصي بها أبوها إلى أحد ترث مع إخوتها المنزل فيقسم ذلك إخوتها بغير أمر سلطان ، فيعزلون لها حقها ، فإن لم يفت ما بأيديهم ردوا وانتفي القسم ، وإن فات ما أخذوا نظر فإن كان لها حظ فيما صنعوا ولا غبن فيه مضى ذلك ونفذ ، وإن لم يكن نظر لها ولاحظ ، وقد فات نصيبهم من الأرضين ببناء أو غرس ، أعيد كله إلى القسم كأنه براح ، فإن وقع لها ما فيه بناء وغرس نظر ، فإن كان إنما أحدثه إخوتها أو من اشترى منهم محمد يعلم بعدتهم فليس له إلا قيمة ذلك مقلوعا ، وإن كان مشتر لا يعلم بعدتهم فله قيمة ذلك قائما كمن بنى على شبهة .
في أفعال المولى عليه وما الذي يوجب له الرشد ؟
وما الذي يوجب الحجر على السفيه ؟
من كتاب ابن المواز : قال محمد : تجوز أفعال من لم يبلغ ، فإذا بلغ فأنس منه الرشد كما قال الله سبحانه جاز فعله ، وذلك أن يصلح ماله ويثمره ويكون له دين يحجزه عن معاصي الله ، وعن إتلاف ماله في لذاته ، وليس لذلك حد من
[ 10 / 96 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 96
مساهمون: محمد حجي
ص٩٦