ويعرف من حالها ، قال مطرف : يعني يشهد لها عدول من أهل الخبرة بها أنها صحيحة العقل رشيدة الحال ، مصلحة للمال ، حسنة النظر فيه حابسة على نفسها ، قال مطرف : فإن شهد لها بهذا بعد البناء عندما دخلت وقد عرفت بما ذكرنا قبل البناء ، فقد استحب مالك أم يؤخر جواز قضائها ما بينها وبين سنة ، وهذا استحباب والذي يلزم أن يجوز بذلك قضاؤها ، وإن شهد بذلك بعد البناء بيسير إذا عرفت بذلك في سترها ، وأما إذا قضت في مالها بعد البناء ، ولا تعرف برشد على من يريد إجازة فعلها ما بينها وبين السنة وما قاربها ، وإن كان قضاؤها بعد السنة فالبينة على من يريد رد فعلها بأنها سفيهة ، أو سيئة النظر ، أو مختبلة العقل ، وقاله كله ابن الماجشون وأصبغ .
قال مطرف عن مالك في البكر المرشدة المرضية الحال ، الحسنة النظر ، فلا يجوز لها قضاء في مالها ببيع ولا غيره ، كان لها أب أو لم يكن حتى تبلغ أربعين سنة ، وقاله أصبغ وابن القاسم . وقال ابن الماجشون : إذا لم يول بأب ولا غيره ، فإذا بلغت الثلاثين جاز قضاؤها من عتق وعطية وغير ذلك إذا كانت مرشدة ، وأما التي تولى بأب أو وصي أو خليفة سلطان ، فلا يجوز لها قضاء وإن كانت / في الستر والحال كما ذكرنا حتى تنكح أو تعنس ، وأول التعنيس أربعون .
وبه قال ابن وهب وغيره .
قال ابن حبيب : وبه أقول .
ومن العتبية : قال سحنون في البكر تعطي زوجها قبل البناء من مالها ما تبارئه به ، فإن كان لها أب أو وصي لم يجز ذلك ورد ما أخذ ، وألزمه الطلاق ، وإن كانت لا أب لها ولا وصي عليها حتى تكون غير محجورة فذلك نافذ للزوج ما أعطته ، بمنزلة السفيه ولا وصي له فأموره نافذه من بيع وشراء أو هبة أو غيرها ما لم
[ 10 / 94 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 94
مساهمون: محمد حجي
ص٩٤