فأبطل إقراره ، ولا هو ألزمه إياه فجعله فيما هو في يديه وفي رقبته على أصله في الذي يم يحجر عليه ، وحكاية هذا تنوب عن نقضه ، وقد قال أصحابه في هذا بقولنا : إنه لا يلزمه إذا حجر عليه ، لا فيما بيده ولا في رقبته .
في بيع السفيه وشرائه وأفعاله ولا ولاية عليه
من العتبية : قال عيسى في السفيه يبيع قبل أن يولى عليه ، قال ابن كنانة وابن نافع وجميع أصحاب مالك : إن بيعه جائز حتى يولى عليه ، إلا ابن القاسم قال : بيعه وقضاؤه لا يجوز ، لأنه لم يزل في ولاية منذ كان ، لأن السلطان ولي لمن لا ولي له ، فهو في ولايته حتى يولي عليه يقوم بأمره ، وكذلك روى عنه سحنون في سفيه مات أبوه ولم يول عليه أحدا ، أو مات / وصيه ولو يوصف به إلى أحد ثم يبيع متاعه أو ينقلب به ، أن ذلك مفسوخ وإن طال الزمن فيه إذا كان مشهورا بالسفه ، ولا شيء للمشتري عليه من الثمن كالمولى عليه ، قال : وإن لم يعرف بشر ولا بخير ولا بتبذير إلا أنه يشرب الخمر ، وربما أحسن النظر في ماله ، ففعل هذا جائز إذا لم يول .
قال سحنون : أفعال السفيه الذي لا وصي عليه ، يعني : ولا حجر ، نافذة من بيع وهبة وصدقة حتى يحجر عليه ، فإذا حجر عليه لم يجز شيء من أفعاله بعد الحجر ، قال ابن حبيب عن ابن الماجشون ومطرف : إنه إن كان منذ بلغ سفيها لم يأت عليه حال رشد ، فأفعاله مردودة ، لأنه لم يزل في ولاية ، ثم ذكر نحو قول ابن القاسم وحجته ، قالا : وليس ترك السلطان ما يلزمه من التولية عليه مما يخرجه من ولايته ، قال : وأما من خرج من الولاية بالبلوغ فإيناس الرشد منه بعد وحسن النظر في أمره ، وما رجي منه من تماديه حتى بلغ وخالط ، ثم حدث به حال سفه ، فباع فيها وخالط أيضًا ، ثم رفع أمره ، فهذا بيعه كله ، إلا أن يكون بيع سفه
[ 10 / 92 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 92
مساهمون: محمد حجي
ص٩٢