المرأة على المرأة وحدها بخمسة وعشرين دينارا لأنها تقول الآن ليس لي بالحصاص في تركته إلا خمسون ، ولك خمسون فتدفع إليه منها خمسة وعشرين ، وتقول له في يد الطارئ الذي أقام بينة ، يريد : بما قبض وبما حسب عليه عند الأخ خمسة وسبعون لك منها خمسة وعشرون ، قال : فإن لم يكن للمرأة بينة أيضًا إنما أخذتها بإقرار الميت ، قال : يأخذ الذي له البينة المائة كلها ، وتأخذ المرأة خمسين ، ولا شيء لمن أقرت له المرأة لأنها تقول : إنما بيدي ما يجب لي في الحصاص ، وجميع حقك عندك الذي أقام البينة .
في أحكام العبد المأذون وتفليسه
من العتبية من سماع ابن القاسم : ومن استتجر عبده بمال ، ثم فلس العبد ، أن سيده لا يحاص بذلك المال غرماءه ، إلا أن يسلفه سلفا ، أو يبيعه بيعا فيحاص بذلك ، ولو باعه وكتب عليه مالا يشبه مال العبد فالغرماء أحق بماله ، إلا أن يكون / ارتهن منه رهنا فهو أولى بالرهن . قال سحنون : إلا مبلغ قيمة سلعته ، لأنها لا تشبه ثمنها ، قال مالك : وإذا فلس وبيده مال لسيده لم يستتجره فسيده أحق به ، وأما ما استتجره فله فالغرماء أحق به وبجميع مال العبد ، وعن المأذون له على من بايعه دين ببينة فادعوا أنهم بعض ذلك إلى سيده ، فإن عرف أن السيد كان يقتص ذلك مع العبد ، حلف السيد فيما ادعي وحلف العبد فيما ادعي عليه .
ومن سماع أصبغ من ابن القاسم فيمن استتجبر عبده بمال وأمره ألا يبيع إلا بالنقد ، ولا يشتري إلا به ، فداين الناس ، أنهم أحق بما في يديه ، وإن لم تكن هي أموالهم بعينها ، قال أصبغ : لأنه مأذون حين أطلقه على البعض ، وكمن أذن له ألا يتجر إلا في البز ، فتجر في غيره ، فلحقه دين أنه يلزمها ، لأنه نصبه للناس ، وليس على الناس أن يعلموا بعضها دون بعض قال ابن القاسم : فإن قضى ما في يديه فإني أستحسن أن يكون ما بقي في ذمته ، وقاله أصبغ على استحسان وفيها
[ 10 / 89 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 89
مساهمون: محمد حجي
ص٨٩