وقال عيسى بن دينار عن ابن القاسم فيمن له على رجل وعلى ابنه مال ، أو طعام ، فدفع الأب ما عليه إلى الابن ليؤديه عنه ، ففعل ، فقال الغريم : إنما دفع الابن عن نفسه وكذبه الابن ، فالغريم مصدق / مع يمينه إلا أن يقيم الابن بينة أنه قال له : هذا عن أبي ، ولو أقام الأب بينة أنه أمر الابن أن يدفع ذلك عنه لم ينفع حتى تقوم بينة أن ذلك الشيء بعينه هو الذي دفع الابن .
قال أصبغ عن ابن القاسم في رجلين لهما على رجل حق فوكلا من يقبضه ، قال : قبضت حق فلان ، وقال الغريم : بل دفعت حق فلان وهو معدم ، فإن كان حقهما واحدا مجتمعا فذلك بينهما .
وقال أصبغ : ومن سماع أشهب : وعمن له عليك دين فأدرت أن تشتري منه سلعة فقال : أخاف أن تقاصصني وأنا محتاج إلى ثمنها ، فقلت له : لا أقاصصك ، فباعها منك على ذلك ، ثم أردت مقاصته وعليه دين كثير ولكن لم يفلس ، قال مالك : له أن يقاصه ، فروجع فثبت على هذا .
في التحاصص مع الغرماء بصداق أو نفقة وخلع وعلق جرح وشبهه وكيف إن طلقت الزوجة بعد ذلك ؟
من كتاب ابن حبيب ، وهو في غيره : قال مالك : للمرأة أن تحاص غرماء الزوج بصداقها ، أو بما بقي منه ، أو بما صالحته في خلع ففلس قبل يقبضه .
قال عنه مطرف : ولا تضرب المطلقة بنفقة الحمل كما لا تضرب بنفقتها في العصمة إلا ما أنفقت الزوجة قبل ذلك في غيبته ، وذلك في يوم ترفع إلى الإمام فلتضرب به في الفلس والموت ، وقاله ابن الماجشون .
قال ابن القاسم : اختلف قول مالك في نفقة الزوجة ، فقال مرة : هذا / البائع معهم ببقية ثمن الفائتة بيد المبتاع ، ولو فلس البائع قيل للمشتري : أخرج
[ 10 / 83 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 83
مساهمون: محمد حجي
ص٨٣