قال عيسى عن ابن القاسم في العتبية في رجلين لهما حق بكتاب واحد ، وللمطلوب على أحدهما دين فقاص به في نصيبه من الدين : أن لشريكه أن يدخل على صاحبه فيما قاص به الغريم ، قال سحنون : وإذا كان لهما دين بكتاب واحد فيشهد أحدهما أنهما قد قبضا حقهما منه لم تجز شهادته ، لأنه يدفع عن نفسه ما عليه من رجوع شريكه عليه ، وللشريك أن يأخذ منه نصف ما أقر بقبضه ثم يرجع المنكر على الغريم بتمام حقه .
قال ابن حبيب : روى مطرف وابن القاسم عن مالك في الدين المنجم لرجلين فيبدأ الآخر بنجم حل ، ثم يفلس الغريم ، فله أن يرجع على / المبدأ بنصف ذلك النجم لأنه سلف ، ولو قبض أحدهما نصيبه وأخره الآخر لم يرجع على صاحبه بشيء ، قال ابن الماجشون : ولو أخذ جميع النجم الأول من غير استئذان صاحبه ولا بدأه شريكه على أنه يسوغ له ذلك ، ورضي بالنجم الثاني فليس له رجوع عليه في التفليس ، قال أصبغ : وإذا كان لهما في كل نجم ثلاثة ، فبدأ أحدهما الآخر بنجم على وجه المعروف فجائز ، وإن كان إنما قصد إلى جبر الدنانير لأن كل واحد يأخذ دينارا ونصفا ، لم يجز ويصير سلفا بنفع .
جامع مسائل في الدين والتفليس
من كتاب ابن المواز : قال مالك : وإذا صالح ابن الميت غرماء أبيه على نصف حقوقهم على تحليل أبنه فرضوا فذلك يبرئه ، ويكون في حل منه ، قال : ومن ترك رهونا طال زمانها ، ولا يعرف أهلها ، ولا في كم هي فلتبع وليتربص بأثمانها سنة وما يرى ، فإن لم يأت لها مستحق قضى بها دينه ، ثم إن طرأ مستحق لها رجع على الغرماء . قال أبو محمد : يريد : بما يفضل من ثمن رهنه على الدين الذي يقر به .
[ 10 / 81 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 81
مساهمون: محمد حجي
ص٨١