وجه الحصاص في مال المفلس والميت وحلول ما عليه لمن له عليه من دين مؤجل ، وكيف يحاص لمن له عليه طعام مؤجل أو عرض ، أو حيوان ؟ وكيف بمن عنده رهن يتأخر بيعه ؟
من كتاب ابن حبيب : قال مالك : يحل ما على المفلس مندين مؤجل ، قال ابن شهاب : هي السنة أن من مات حل ما عليه من دين ، ولا يحل ماله من دين ، قال أشهب : وكذلك يحل ما باع من عطائه .
ومن كتاب ابن المواز : قال مالك فيمن باع رزقا له بالجار فمحقا سنين ثم مات ، أن ذلك يحل في مال الميت ، يأخذه المشتري قمحا من مال الميت ، وكذلك من باع عطاءه ثم مات فليؤخذ ذلك من تركته ، قال محمد : ولو بقي حتى يحل الأجل لألزمته ذلك في ماله ولا يقسم ، لان عمدة ذلك عليه ، وإنما شرط ذلك وتسميت بمعنى الأجل ، ولو تبرأ من ضمانه على أن ذلك المشتري خرج أو لم يخرج ، كان مكروها وفسخ .
وفي العتبية من سماع أشهب فيمن تعين في عطائه ، فتأخر العطاء وله مال فيه وفاء ، أيؤخذ من ماله ؟ قال : لا ، وروي عنه فيمن اشترى بالدين في عطائه ، ويكتب ذلك في ديوانه / فيخرج له نصف العطاء ، أيحل حقه كله ؟ قال : إن أمثل ذلك أن يأخذ ما خرج من عطائه فقط .
ومن كتاب ابن المواز ، ومثله في العتبية عن ابن القاسم ، ومن رواية عيسى ، وفي كتاب ابن حبيب : قال مطرف وابن الماجشون : وذكر أن مطرفا وابن القاسم وأشهب رووه عن مالك ، واللفظ لكتاب ابن المواز ، قال : ومن أفلس وعليه عروض وحيوان سلم إليه فيها ، قال : المشتري يحاص بقيمة ذلك فما حصل له من ذلك القيمة بالمحاصة اشترى له شرطه وما بلغ منه ، وقاله أصبغ ، قال : ويحاص
[ 10 / 85 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 85
مساهمون: محمد حجي
ص٨٥