قال مالك : وإن أعطى الغريم بعض ما عليه للطالب فأبى إلا أخذ الجميع ، فإنه يجبر على أخذه ، قال ابن القاسم : إلا أن يكون الغريم مليئا يجبر الطالب ، وجبرت الغريم على دفع الحق كله .
وقال فيمن صالح من دم على أن يأخذ في كل سنة شيئا سمياه ، ويأخذه عند السنة جملة فأراد الذي عليه الإبل / أن يؤديها رسلا رسلا ، وقال الطالب : لا آخذها إلا جملة كما اشترطت ، قال : ليأخذها رسلا كما قال ، قيل : إن شرطه في سنة لم يقل أولها ولا آخرها : فقال : ليعط في وسطها ، يعني وسط السنة .
قال مالك : ومن ترك زوجة حاملا فأراد الورثة صلحها على حقها فلا يجوز ذلك ، إذ لا تدري مالها : الربع أو الثمن ؟
ومن العتبية : قال أصبغ عن ابن القاسم فيمن استأجر أجير اليستتجره وأجلسه في حانوته أن ذلك جائز ، قال : وما لحقه في ذلك من دين فذلك في ذمته إن لم يكن في يديه مال ، قال : وما دخل عليه كان للذي استتجره ، قيل : فلا تراه كأنه استأجره على أن يضمن ما تلف ؟ قال : لا ، وقد يستأجر نواتية يكرون سفينة ويحملون فيها ، وهم يضمنون ما حملوا من الطعام ، وكذلك عبده المأذون يكون الدين في ذمته .
وقال أصبغ : قال أشهب فيمن له على رجل ديناران فأتاه بدينار ، فأبى أن يأخذ إلا دينارين ، فإن كان المطلوب مليئا لم يجبر الطالب على أخذه وأجير المطلوب على الأداء ، وإن كان معسرا أجير الطالب على أخذه ، وقال أصبغ : وروى أبو زيد عن ابن القاسم فيمن أتى ببعض الحق فأبى الطالب أخذه أنه يجير على أخذه ، وهذا المعنى مكرر في باب آخر .
[ 10 / 82 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 82
مساهمون: محمد حجي
ص٨٢