باقي ثمن الفائتة عندك تتحاص فيه وفي غيره أنت والغرماء من مال المفلس بما كان يجب كل به الرجوع في المستحقة على البائع ، وهذا مذهب مالك وأصحابه .
قال محمد : قال ابن القاسم : وإذا فلست المرأة وقد طلقت قبل البناء وقد كانت أخذها مهرها ، فإن عرف المهر بعينه فالزوج أحق بنصفه ، فإن لم يعرف إلا بعضه ، كان أولى بنصف ما وجد منه ويحاص الغرماء بنصف ما بقي منه ، ولو لم ينقدها إلا النصف ففلست وطلقها بعد التفليس قبل البناء وقد عرف ذلك بعينه ، فلا شيء له فيه ، وهو حقها ، ولو كان بقي عليه من تمام النصف شيء لغرمه لها ، وسواء طلقها قبل التفليس أو بعده .
ومن كتاب ابن المواز : قال مالك : ومن صالح زوجته بعشرة دنانير إلى شهر ثم فلست فليحاص غرماءها بذلك كما تحاص هي غرماءه بمهرها المسمى ، محمد : وعليه دين محيط .
وقال في شريكين متفاوضين فلسا وعليهما ألف دينار ، وعلى أحدهما لزوجته مهرها مائتا دينار ، ومعهما ألف دينار ومائتان ، فعلمنا أن على هذه سبعمائة في نفسه ، وعلى الآخر خمسمائة ، وبيد كل واحد ستمائة ، فيحاص في ستمائة ؛ الزوجة بثمانين ، والغرماء بخمسمائة ، فيصير للزوجة مائة وخمسة أسباع مائة ، وللغرماء أربعمائة وسبعمائة ، ثم يأخذ الغرماء من / نصيب الآخر خمسمائة تبقى له مائة يقام عليه فيها بالضمان عن صاحبه ، فيؤخذ منها ما عجز الغرماء ، وذلك خمسة أسباع مائة ، فإذا أيسر صاحبه غرم مائة تأخذ منها الزوجة ما بقي لها وهو سبعمائة ، وشريكه خمسة أسباع المائة .
[ 10 / 84 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 84
مساهمون: محمد حجي
ص٨٤