وروى ابن القاسم وأشهب عن مالك في مكتري الأرض سنة يفس وقد زرعها : أن رب الأرض أولى بالزرع حتى يأخذ جميع الكراء إلا أن يدفعه إليه الغرماء .
في تفليس أحد المقارضين أو أحد الشريكين
من كتاب ابن المواز ومن العتبية من رواية أصبغ عن ابن القاسم في المقارض يشتري متاعا ويخرج إلى أطرابلس ، فقام عليه بأطرابلس غرماء له أو لرب المال ، قال مالك : أما غرماء رب المال فليبع لهم في ذلك فيأخذ العامل حصته ، وكان ما بقي لغرماء رب المال ، وأما إن قام على العامل غرماء له فأرادوا البيع ليأخذوا ربحه فلا عين المال شي ، ولا يجبر على بيع ، ولا يمنع منه .
قال أصبغ عن ابن القاسم : وإذا فلس العامل بدين عليه فاقر في بعض ما في يديه أنه ليس من مال القراض فلا يصدق ولا نعمة عين .
ومن كتاب ابن المواز : وعن شريكين في مال بعينه فسافر فيه أحدهما ، فيدان فيه ، ثم فلس ، فأراد غريماه أن يتبعوا الشريك المقيم ، فليس ذلك لهم ، لأنه شاركه في مال بعينه .
ومن أفلس بديون عليه في ذاته وعنده مال قراض لرجل ، فرب القراض إن أدرك من ماله شيئا بعينه أخذه ، وإلا فهو أسوة ، إلا أن يقول العامل / : هذا مالي ، فيصدق ولا يتهم أن يفر من ذمته إلى شيء في ذمته ، ويقبل قوله فيه في ربح أو وضيعة ، قال محمد : ولأنه إنما فلس بغير مال القراض ، ولم يعرف هذا منه ، ولو عرف كان صاحبه أولى به ، وكيف تفليس في القراض وهو لا يصلح أن يداين فيه ، ولو شرط ذلك ما جاز .
وذكر تفليس الشريكين وعلى أحدهما مهر لزوجته في باب بعد هذا .
[ 10 / 79 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 79
مساهمون: محمد حجي
ص٧٩