تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
نصف قيمتها ، فللبائع أخذها بنصف حقه إلا أن يعطيه الغرماء نصف حقه ، أو يسلمها ويحاص الجميع ، قال مالك : وكذلك الثوب يخلق ، أو يتوهى ، أو يدخله فساد فهو كالأمة تعور ، وقاله ابن الماجشون ، وابن القاسم ، وأشهب ، وابن وهب ، وابن عبد الحكم ، وأصبغ ، قالوا : إلا أن يكون ما دخل من البلى والفساد فاحشا جدا ، قال ابن الماجشون : فلا يكون له أخذه ، قال ابن القاسم ، وأشهب : ولا خيار لصاحبه في أخذه وأخذه ما نقصه ، ولكن يضمنه المتعدي بقيمته ، ويسلمه إليه . قال مطرف عن مالك : وإذا وجد الثياب قد قطعت ، قال ما أدي لو كانت جلودا فقطعت نعالا كان ذلك له فوتا فإذا تفاوت الشيء هكذا فلا أرى له شيئا ، وأما شيء متقارب لم يأت فيه فوت ، فإنه أحق به قاله أصحاب مالك ، وذكر مثله ابن المواز عن مالك ، والجلود تقطع نعالا ، من رواية ابن وهب . ومن كتاب ابن المواز وابن حبيب : قال مالك فيمن اشترى عرصة فبناها دارا أو عدلا فنسجه ثم فلس ، فإن للبائع أن يكون شريكا للغرماء بقدر قيمتها من قيمة البنيان ، وكذلك الغزل ، وكذلك في العتبية عن زيد عن ابن القاسم ، قال ابن حبيب : / وقال أصحاب مالك كلهم : قال مالك في كتاب ابن المواز : ولو اشترى جلودا فقطعها خفافا لم يكن أحق بها ، وهذا فوت ، وكأنه ليس بعين شبه ، بخلاف العرصة تبنى ، وقال أصبغ ، ورواه عن ابن وهب عن مالك . قال ابن حبيب : قال أصبغ : ومن اشترى زبدا فعمل سمنا ، أو ثوبا فقطع قميصا ، أو ظهارة ، أو خشبة فعمل منها بابا أو تابوتا ، أو كبشا فذبح ، أن ذلك كله فوت ، وليس لبائعه غير المحاصة بخلاف العرصة تبنى والعزل ينسج ، لأن هذا عني شبه قائم زيد فيه غيره . قال ابن المواز : وأما الجلد يدبغ ، والثوب يصبغ ، فإنه يكون البائع شريكا فيه ، ويكون الغرماء معه شركاء بقد ما زاد الصبغ والدباغ ، وقال أصبغ عن ابن [ 10 / 60 ]