قال ابن حبيب : قال مطرف : ولو وهب لرجل هبة للثواب فتغيرت عند الموهوب ثم فلس : أن الواهب أحق بها كالبيع ، إلا أن يعطيه الغرماء قيمتها ، وقاله ابن الماجشون ، وقاله ابن القاسم عن مالك .
ومن كتاب ابن المواز : قال أصبغ فيمن اشترى من الفيء رقيقا بأكثر من سهمانه فلحقه درك لأهل ذلك الغزو ، وعليه دين آخر ففلس وليس له غير تلك الرقيق ، فأهل ذلك المغنم الذين باعوه أولى ، بمقدار ما فضل فيهم عن سهم ، وينظر قدر سهم منهم فيكون مالا من ماله لغرمائه سواهم ، وهؤلاء أحق بالفضل يأخذوه أبو يتركوه ، ويحاصون في جميع ذلك ، وذلك إن كان شراه منهم خاصة بمقدار ما صار لهم وله خاصة دون الجيش ، والحق ثابت عليه لم يختل بعضهم بعضا عليه ، فأما إن أحيل عليه بما زاد عنده على حقه رأيت من احتال عليه أسوة الغرماء بما احتال ، وكذلك إذا لم يشتر من قوم منهم بأعيانهم من شيء مما صار لهم خاصة بالقسم ، لم يكن من احتال عليه بما زاد عنده على سهمه أحق بشيء مما بيده من ذلك ، إذ ليست سلعا لقوم بعينهم ، إنما هي غنائم يبيعها السلطان للخمس ، ولأهل الجيش ، فالمحتال / ليس ببائع ، إنما أحيل بدين ، فهو وغيره أسوة في تلك الرقيق ، قال محمد : لم أدر من أي وجه قاله أصبغ ، وأرى أن يكون المحتال يقوم مقام من أحاله سواء ، يكون أحق بما زاد ثمنهم على سهمه على ما كان اشترى يوم الشراء .
وفي باب التحاص في مال المفلس : ذكر من طلق قبل البناء وفلست المرأة فوجد الصداق بعينه .
ثم الجزء الأول
من المديان والتفليس
بحمد الله
[ 10 / 58 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 58
مساهمون: محمد حجي
ص٥٨