وهب أنه قال : إن ذلك فوت ، ثم رجع إلى هذا وقال ابن القاسم : يكون العامل شريكا بقيمة الصبغ وبقيمة النسخ في الغزل .
وقال في الصباغ يسلم الثوب إلى ربه ، ثم يفلس ربه : أن الصباغ أن يكون شريكا في الثوب بما زاد فيه الصبغ .
ومن كتاب ابن المواز : وإن اشترى قمحا فزرع لم يكن البائع أولى به ، ولو طحن ما كان أولى به ، قال أشهب : وإذا فلس وقد دفع ثوبا إلى قصار أو صباغ يعمل ، فقام بائعه بعد فراغه ، فله أخذه من الصانع بعد أن يعطي أجره ، ويحاص الغرماء بما أعطاه يقوم مقام الصانع ، قال محمد : لا شيء له مما فداه به وإن أسلم إليه الغرماء ، وليس له إلا ثوبه زاده الصبغ غأو نقص كالعبد يجني عنده ثم يفلس فيفديه / بائعه فلا يرجع بشيء مما فداه به ، ولو وجد سلعته مرهونة ، فالبائع مخير أن يدعها ، أو يحاص ، أو يفديها ويأخذها بالثمن كله زادت أو نقصت ، ويحاص بما فداها به ، ففرق محمد عن أشهب بين الجنابة والرهن ، وهو صحيح ، لأنه في الجنابة لم يتعلق بذمة المشتري شيء يلزمه ، ثم ذكر في نسقه سببا كأنه يخالف هذا في الجنابة فتركته .
ومنه ومن العتبية من سماع ابن القاسم عن مالك : ومن اشترى عبدا بثمن مؤجل ، فرهنه ، ثم فلس ، فبائعه مخير إما فداه وحاص الغرماء بما دفع إلى المرتهن ، وإلا أسلمه وحاص بثمنه كله مع الغرماء في فضل ثمنه بعد افتكاكه ، وفي سائر مال المفلس ، فإن فداه من المرتهن فالغرماء بالخيار ، إن شاؤوا أسلموه إليه ، وإن شاءوا أعطوه ثمنه ثم حاصهم فيه وفي غيره بما فداه به ، قال في كتاب ابن المواز : ولو لم يرهنه ولكن جنى ، فالغرماء مخيرون إما فدوه بدية الجناية وبثمنه الذي لبائعه ، ثم يبيعونه فيستوفون من ثمنه دية الجنابة ، فإن عجز عنها لم يكن لهم من بقية الجنابة شيء ، وإن فضل بعد تلك الجناية شيء فذلك بين غرمائه من دينهم الأول ، وإن مات العبد أو نقص بعد أن فدوه فلا شيء على المفلس مما فدوه به من مثل
[ 10 / 61 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 61
مساهمون: محمد حجي
ص٦١