الجناية وحدها ، قال : وإن شاءوا افتكوه من بائعه بالرهن ، ومن المجروح بدية جرحه وبزيادة على دية الجرح شيء من دينهم ليكون العبد لهم رقا ، فذلك لهم ، وإن مات إن دينهم عليه / إلا الزيادة التي زادوها على دية الجرح يحطوه عن الغريم .
وروى أبو زيد وعيسى عن ابن القاسم في العتبية ، وهو في كتاب ابن المواز فيمن باع عبدا فأبق عن المشتري ثم فلس فطلب البائع أن يحاص بثمنه على أنه إن وجد العبد أخذه ورد ما حاص به ، فليس له ذلك . إما أن يرضى بطلب العبد ولا شيء له غيره ، وإلا فليحاص - إن شاء - الغرماء أن يدفعوا إليه الثمن ، قال ابن حبيب : قال أصبغ عن أشهب ، قال : وليس سوى الآبق فيه ترك المحاصة ، ويقول : أن أطلب عبدي ، فذلك له ، فإن وجده فهو أحق به ، وإلا رجع فحاص الغرماء .
وقال : قال مالك فيمن باع تمرة حائطه في رؤوس النخل ثم فلس المبتاع بعد أن تيبس ، فأراد البائع أخذه بحقه ، قال : لا خير فيه ، وأجازه أشهب ، واختلف قول مالك فيه في العتبية ، وقال أصبغ بقول مالك في النهي عنه ، قال ابن حبيب : وذهب أصبغ في الآبق إلى أن بائعه ليس له أخذه بثمنه ، وبه أقول .
وقال ابن الماجشون : ومن أعرى حائطه سنين ثم فلس ، فلا يباع حتى يتم سنوه ، ولو كان ساقاه بيع الحائط على أن هذه مساقاة .
وروى عيسى عن ابن القاسم فيمن باع عبدا ففلس مشتريه بعد أن باعه فحاص البائع بمثنه ، ثم رد بعيب ، فقال البائع الأول : أنا آخذه وأورد ما أحدث ، فذلك له ، وإذا وطئ المشتري الأمة ثم فلس فللبائع أخذها ، وليس الوطء فيها فوتا وهو يفيت الإعتصار ، وفوت في هبة الثواب .
[ 10 / 62 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 62
مساهمون: محمد حجي
ص٦٢