عدد / القرى بالقيمة ، ولكل قرية أخذ ما يليهم مما عمر أو لم يعمر ، ويغرم من وقعت له الغرامة قيمة العمارة ، أو يسلم الأرض بقيمتها فما وقع للقرية ذات الحارات كان بينهم بقدر أملاكهم من القرية ، هذا إن عرف أن عمارتهم كانت على غير أصل ملك ، على ما تقدم ذكره ، وما فات هذه القرية قسم بينهم بالسهم ، وللذي قطع وقلع قيمة عمله فيما قلع من الشعرى أيضًا ، لأنه عمل بشبهة يرى أن ذلك له ، وقال قبل ذلك : لا شيء له بالقطع والزبر حتى يعمر بالبناء والغرس ، ثم رجع إلى هذا .
قال ابن حبيب : قال ابن الماجشون في قطعه الشجر وإفحاصه الأرض : إنها عمارة وله قيمة ما عمر ، قال سحنون : والقول في هذه مثل ما تقدم إن كانت الشعرى مملوكة كما قال ، ويأخذ من عمر قيمة ما عمر للشبهة إذا كان أشراكه حضورا يرونه ولا ينكرونه ، ولا شيء لمن زبر وقطع ولم يبن وإن لم تكن مملوكة فذلك إحياء ، وذلك لمن أحياه .
قال ابن القاسم : ولو سكن معهم أهل الذمة ، ومن المسلمين ، ومن هو على غنيمة ، ومنهم وارث ومبتاع ، ومنهم البعيد العهد والقريب ، ومنهم من لا حق له في القرية ، فعمر الجميع في الشعرى ثم تشاحوا فيها ، قال : إن كانت عنوة أخرج منها المسلمون وما عمروا منها ، وتكلم فيمن عمر في تلك الشعرى مبادرة على ما تقدم ، وهو يرى أن ذلك له ، قال : وإن كانت صلحا والذين عمروها يرونها لأنفسهم ، فطالت حيازتهم فذلك لهم بطول الحيازة ، وإذا لم يعرف أعنوة أم صلح ، ولا كيف دخلوهم ؟ فلتقسم بينهم الشعرى ويدخل معهم أهل الذمة على ما لهم من القرية ، ومن له عمارة يأخذ قيمة عمارته إذا كانت عمارتهم مبادرة ، فإن لم يعرف أصل عمارتهم كيف هي ، وطال زمانهم ، فهم أحق بما عمروا ، ويقتسمون ما بقي من الشعرى لمن يعمر على قدر ما لهم من القوة .
[ 10 / 528 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 528
مساهمون: محمد حجي
ص٥٢٨