قال ابن القاسم : وإن أتى أهل الصبر ببينة : أنهم اشتروا [ ذلك ، وحد البينة ما اشتروه ، قضي لهم به . قال سحنون : إذا قالت البينة : إنهم اشتروا ] من مالك ملك بالإحياء بالعمارة لا بالرعي فلا شيء لهم ، فيرجعون بالثمن على بائعهم .
قيل لابن القاسم : فقوم ليس لهم في القرية شيء إلا ما ورثوا من آبائهم ، وبينهم وبين قرى غيرهم شعري ، لا يعرف لمن هي فشرعوا فيها بالعمارة ، كل واحد بقدر قوته ، وطال زمان ذلك وتوارثه بنوهم ؟ قال : إذا / طالت حيازتهم بالعمارة إلى مثل ما يستحق بالحيازة وهم يدعونه ، فهم أحق به من بقية أهل القرى إذا لم يعرف أصل عمارتهم لها بأي وجه ، فأما إن قامت بينة أو أقر من عمرها : إنما ذلك بالمبادرة بالاختطاط منهم لا بأصل ملك ، فليقسم أصل تلك الشعرى بين أهل القرى بالقيمة ، تأخذ كل قرية مما يليها ، ويغرم من وقعت له العمارة قيمة ذلك لمن عمر ، أو يعطيه الآخر قيمة الأرض ، فإن وقع المعمور لأهل القرية التي عمر أهلها أو بعضهم ، فذلك بينهم مع ما صار لهم منها غير معمور ، ولهم قسم ذلك إن شاءوا على أصل ملكهم من القرية ، وكذلك إذا جهل أصل عمارتهم وملكهم ولم يطل الزمان بالعمارة ، فإنهم يقتسمونها كما ذكرنا ، قال سحنون : الجواب صحيح إلا قوله : إن عمروا مبادرة واختطاطا ، فهذا في قولنا وقول أشهب وابن كنانة لمن عمره ، لأنه من الموات إلا أن تكون الأرض معروفة لهم ملكا ، فهذه تقسم ويأخذ من عمر قيمة عمارته .
قال ابن القاسم في قرية فيها حارات كل حارة تعرف باسم ، وبني كل حارة وأخرى نصف ميل أو أقل أو أكثر ، ولكل حارة أرض معروفة من أرض القرية ، فعمر أحد أهل الحارات ناحية من الشعرى ، ثم تشاحوا في الشعرى وأرادوا قسمتها أو ردها مسرحا ؟ قال : تقسم الشعرى التي أحاطت بها القرى على
[ 10 / 527 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 527
مساهمون: محمد حجي
ص٥٢٧