القرية للمرعى والاحتطاب ، لأنها حقوق القرى ومسارحها ، وأما ما بعد فهو موات ، وإنما الصلح والعنوة في المعمور وما قاربه مما فيه حق . وقاله أشهب وأصبغ ، قال ابن الماجشون : وإن لم يعرف في القرية أصلح أم عنوة وفيها المسلمون ، وأهل الذمة ، ووارث ، ومبتاع . وكل يدعي الشعري لنفسه ، أو يدعي أن له فيها حقا ، فلتقسم بينهم على عددهم من ذمي ومسلم ، وذكر وأنثى ، وصغير وكبير ، ممن بلغ أن يكون له حق شرعا سواء .
قال سحنون : قال ابن القاسم / في قرية بين قوم ولأحدهم فيها أرض على أربعة أميال أو أقل أو أكثر فسكنها أو أعمرها وأتخذ فيها الماشية ، وبينها وبين القرية القديمة شعري ، فكان هو وأقل القديمة يشرعون فيها بالرعي والاحتطاب ، تشاحوا فيها ؟ قال : لا قسم للمحدثة فيها ، ويقسم بين أهل القديمة على قدر ملكهم فيها ، فإن لم يعرف أصل ملكهم فيها على الأجزاء ، فلكل قوم ما حازوا إذا كانت حيازة قديمة ، قال سحنون : ولا حيازة في الشعري إلا بالعمارة لا بالرعي ونحوه ، قال ابن القاسم فإن عمرها بعضهم القوي بقدر قوته ، والضعيف بقدره .
ومنهم من لم يعمر فإن ثبت ذلك بالبينة قسم جميعها ما عمر وما لم يعمر ، وكان لمن عمر قيمة عمارته على ما قدمناه .
قال سحنون : إن كانت شعري ملكا لهم بميراث أو غيرهم مما يوجب الملك ، فهو كما قال ، ولا يكون لمن زير وقطع الشجر شيئا وأما من بنى أو غرس الشجر فذلك له حق عمارته وإن لم يعرف أنها ملك لهم ، فمن أحيى فيها شيئا بالبناء والغرس فذلك له في قول المغيرة وأشهب ، وقال غيرهما : لا يكون له ذلك إلا بإذن الإمام لقرب ذلك من العمارة .
وقال ابن الماجشون في كتاب ابن حبيب في قريتين بينهما شعري عمر أهل قرية ما يليهم حتى أو عبوا الشعري وأقاموا كذلك نحو خمس عشرة سنة وأكثر ، ثم
[ 10 / 530 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 530
مساهمون: محمد حجي
ص٥٣٠