حقه ، فمن صار له من العمران شيء أدي قيمة العمارة ، ولا تكون الخطط فيما حازه المسلمون . وقال المغيرة وأشهب وسحنون : هي من الموات ، ومن أحيي منهم فيها شيئا فهو له ، ولكنا نكره لهم أن / يحيوا فيها إلا بإذن الإمام ، فإن فعلوا مضي ذلك ، قال سحنون : قول ابن القاسم هنا : لا يكون الخطط فيما حاز المسلمون ، إن كان يعني : لأن ملكا تقدم فيه فكلام صحيح ، فإن كانت هذه الشعري مما قد حازه المسلمون عنوة ، فكانت تعتمل فيما مضي ، فحكمها الوقف ، يقرها الإمام في يد الذين غلبوا عنوة يعمرونها ، فإن ضعفوا عنها أعطاها غيرهم ، وإن كانت صلحا فهي لأهل الصلح ملك : وإن كانت عنوة بغير قتال ، فقد وصفت لك الحكم فيها ، فكيف يمنع منها الخطط ويقطعها بغير خطط ولا ملك متقدم ؟ فكيف يدخل فيها أهل القرى فيما قد ملك ؟ وإن منع من الخطط ، لأنه قد منع فهذا جواب صحيح ، ويكون أهل الجواز أبعد من أن يملكوه بجوارهم ، وإن لم يتقدم في هذه الشعري ملك ، وكانت مواتا : فلم تمنع فيها الخطط ؟
قال ابن القاسم : ولو قضى قاض أن كل من عمر في هذه الشعري فمضي لعمارته عشر سنين فهو له دون إشراكه في القرية ، فإن قامت بينة تشهد أنه إنما عمر هذه الشعري كل بقدر قوته ، وهم يرون أنهم لهم بعمرانهم ، ومن أهل القرى من له فيها حق من صغير وغائب وامرأة في حجلها ، فليرد ذلك الحاكم ويعطي كل إنسان حقه منها . قال سحنون : وهذا القضاء خطأ يرد ، لأنها إن كانت الشعري قد ثبت عنده ملكها لأهل القرى بخطط مقدمة ، فكيف تبيح الخطط لمن اختط وعمر عشر سنين أو مائة سنة فيما تقدم الملك فيه لغيره ؟ وإن كان لم يثبت ملكها / لأحد بإحياء أكثر من المسرح والمرعى : فحكمها للإمام يقطعها لمن رأي . قيل لابن القاسم : فلو اتخذ قوم في وسط شعري صبرا لمواشيهم
[ 10 / 524 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 524
مساهمون: محمد حجي
ص٥٢٤