قال عنه عيسى في غير رواية يحيى / بن عبد العزيز : أن الذي عليه المهر المؤجل لأجل قريب أو بعيد يحيط بماله أنه ليس له أن يعتق ولا تهب كسائر الديون .
قال عنه أصبغ وسحنون فيمن اعتق عبيده وعليه دين يغترق بعضهم ، ثم يستحدث دينا ، ثم يقوم به الغرماء الأولون ، فليرد من عتق العبيد بقدر الذي كان لهم من الدين يوم العتق ، فيباع لهم ويدخل فيه الغرماء الآخرون ، ثم يعتق باقي العبيد ، ثم لا يباع منهم شيء ، وإنما يباع للأولين أول مرة . ومن العتبية في قول لأشهب أنه إذا دخل الآخرون على الأولين فقاصوهم ، وبيع للأولين ثانية بقدر ما انتقصهم الآخرون ، ثم يدخل في ذلك الآخرون ، هكذا أبدا حتى يباعوا كلهم ، ويوفى الدين قبل ذلك ، وأعاب هذا أصبغ ، وذكر أن ابن القاسم أعابه أيضًا ، قال : وقد كان جنح إليه فيما أعلم ، ثم رجع عنه ، والمسألة مستوعبة في كتاب العتق ، والاختلاف فيها .
قال أصبغ : قال ابن القاسم : ومن أحاط به الدين فلا يجوز أن يتحمل بحمالة ولا فيما بين وبين الله ، وتفسخ الحمالة وهي كصدقته ، قال أصبغ : وهي معروف ، كما لا تجوز حمالة ذات الزوج بما الثلث ، ولا تجوز حمالة المأذون أيضًا .
[ 10 / 52 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 52
مساهمون: محمد حجي
ص٥٢