في نكاح المفلس والمفلسة
من كتاب ابن حبيب : ذكر أنه روي عن ابن نافع عن مالك فيمن ابتاع عبدا فتزوج به ، ثم طولب بالثمن ولا مال له وقد بني أو لم يبن ، قال : يكون دينا عليه إذا لم يكن يعلم / منه خلابة قبل شرائه العبد ، ولم يعلم منه إلا خيرا ، فإن عرف بالخلابة أخذ صاحب العبد عبده ، واتبعته المرأة بقيمته ، وقال أصبغ : لو كان الزوج أخلب الخلابين لم يأخذ البائع العبد ، وهو للمرأة بني بها أو لم يبن ، وقال ابن القاسم في المرأة المديانة فتفلس أو لا تفلس حتى تتزوج ، فليس لغرمائها أخذ مهرها في دينهم إلا أن يكون الشيء الخفيف مثل الدينار ونحوه ، وليس لها أن تعطيهم جميع صداقها وتبقى بلا جهاز .
قال ابن القاسم : ليس للمفلس أن يتزوج في المال الذي فلس فيه ، وله أن يتزوج فيما يفيد بعد ذلك .
ومن كتاب محمد : قال أشهب عن مالك فيمن أحاط به الدين يتزوج بعبد بعينه ثم يفلس : أن المرأة أحق به ما لم يصدقها إياه بعد أن وقف على فلس ، وقاله ابن القاسم .
قال مالك : وإن كان دين قد أظله غرمه ، ولزم به ، وليس عنده غير العبد ، والمرأة فيه أسوة ، وإن كان لم يطله الدين ولم يلزم به حتى يرى الناس أنه لم يتزوج به فرارا ، فالمرأة أحق به .
قال أصبغ : رجع مالك عن هذا إلى أن شراءه وبيعه وقضاءه ونكاحه جائز ما لم يفلس ، به أقول .
[ 10 / 50 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 50
مساهمون: محمد حجي
ص٥٠