برأتموني من ثمنها ، وإلا دفعتموها إلى البائع وذلك لهم ، ولا قول له ، وكذلك ذكر ابن حبيب عن مالك ، وقال : وليس لهم أن يقولوا له : نبيعها ونعطيك ، إلا أن يضمنوا له ، ثم نماؤها للغريم ، ومصيبتها منه ، ويتبع الغريم بما ودي عنه ، وقال أصبغ : مصيبتها من الغرماء ونماؤها للغريم ، لأن الغريم قد بريء منها ، وإنما أخذوها ، رجاء الفضل له ليأخذوه من دينهم ، وكالعبد الرهن يجني فيفدي المرتهن بعد أن أسلمه الراهن ، فيكون نماؤه للراهن ، وإن هلك لم يضمن الراهن إلا الدين الأول دون ما فدوه به ، وقاله ابن الماجشون ، وبه أقول .
ومن العتبية من سماع ابن القاسم ، ومن كتاب ابن المواز : وكتاب ابن حبيب : قال مالك فيمن باع راويتين زيت بعشرين دينارا فيقبض عشرة ، ثم فلس المبتاع وقد باع رواية ، فأراد البائع أخذ الرواية التي وجد ، فإنه يرد ما قابلها مما قبض ، وذلك خمسة / دنانير ، ثم يأخذها ، وكذلك لو كانت عشرة ، ولم يجد إلا واحدة فليرد عشر ما قبض ويأخذها إن شاء ، فعلى هذا يحق إن قبض عشر الثمن رد عشر ثمن ما وجد من سلعته ، وإن قبض الثلث رد ثلث ما وجد بعد فض الثمن على ما فات وما بقي منها ، وكذلك ما بيع من الأعدال وغيرها فيحسب أن ما انتقد عن الجميع .
قال ابن القاسم : وإن كانت عروضا مختلفة القيم في صفقة ، وقبض بعض الثمن فلتقوم كل سلعة من ذلك ، ويقبض الثمن على الجميع ، ثم يقسم ما اقتضي لكل سلعة قدر ما يصيبها فإن شاء أخذ ما وجد ورد ما قبض من ثمنه إلا أن يشاء الغرماء أن يتموا له بقية ثمن هذا الذي وجد ، مثل أن يبيع ثلاثة أرؤس بمائة دينار ، فيقبض ثلاثين ، وقيمة أحدهم نصف الثمن ، وللآخر ثلاثة أعشار الثمن ، والآخر خمس الثمن ، فصار من الثلاثين على الذي قيمته النصف خمسة عشر ، وعلى الذي قيمته ثلاثة أعشار تسعة دنانير ، وعلى الآخر ستة دنانير ، فمات فات منهم
[ 10 / 55 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 55
مساهمون: محمد حجي
ص٥٥