تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
ولا تباعة له ، أو يتركها ويحاص . قال ابن الماجشون : وإذا / زاد ثمها فأعطى له الغرماء ما ائتمن من ماله أو من أموالهم فنماؤها للمفلس ما فضل عنه ، ومصيبتها إن تلفت قبل أن تباع أو نقصت منهم ، ليس على المفلس من ذلك شيء لأنه برئ بها إلى البائع فيما كان عليه منها من ثمنها ، كالعبد الرهن يحرج فيأبى سيده أن يفدي أو يسلم ، فيفتك المرتهن ، ثم يموت ، فمصيبته من المرتهن مصيبته ما أفتكه به ، ويتبع بالدين الأول ، فإن بيع بأكثر كانت الزيادة قضاء عن الراهن ، وقاله أصبغ ، قال ابن كنانة : ليس للغرماء أن يفدوها بأموالهم ، ولكنها تبدية يبدونه بثمنها في مال المفلس إن كان له مال ، وقال أشهب : ليس للغرماء أخذها بالثمن حتى يزيدوا على الثمن زيادة يحطونها عن المشتري من دينهم ، وتكون لهم السلعة ، لهم نماؤها وعليهم ثواؤها ، وقال ابن القاسم : النماء والثواء فيها من المفلس ، ولسنا نقول بشيء من هذه الأقاويل الثلاثة . قال مطرف عن مالك في المفلس يقوم من باع منه عبدا ، فأقام فيه البينة ، فمات المفلس قبل يأخذه ، قال : إذا قام البائع في حياته فهو أحق إذا أثبت ببينة ، وليس وقف الغرماء وقفا لهذا حتى يقوم ويوقف له العبد بعينه . ومن العتبية : قال عيسى عن ابن القاسم : قال مالك في المفلس يوقف السلطان ماله وفيه دابة ، فمات المفلس قبل قسم المال ، فيجد بائع الدابة دابته ، قال : إذا وقفت له فهو أحق بها ، وإن مات قبل أن توقف للبائع فهو / أسوة الغرماء ، وليس إيقاف ماله إيقاف البائع إذا لم يجيء حتى مات المفلس ، هذا يكون أسوة حتى ينقلوها في حياة المفلس ، فتوقف له ، فيكون أحق بها . ومن كتاب ابن المواز : قال مالك : إذا أصاب البائع جاريته التي تباع من المفلس ، فطلب أخذها ، وأبى ذلك الغرماء ، فهو أحق بها ، إلا أن يدفع إليه الغرماء ثمنها أو يضمنوه له وهم ثقات ، أو يعطوه حميلا ثقة ، فإن فعلوا فماتت فهي من المفلس ، كما أن له فضلها ، وليس له أن يأبي الغرماء من أخذها له ويقول : إما [ 10 / 54 ]