تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
ومن العتبية : روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم وذكر ابن حبيب محمد بن بشير : كتب به إلى ابن القاسم في قريتين إحداهما في جهة المشرق ، والأخرى في جهة المغرب ، وبينهما ميل أو أميال ، يريد أهل كل قرية قرب العامل ، ويدعونه من حوز قريتهم خاصة ، ولا بينة لهم ، وجوز كل قرية ينتهي إليه ، وهو بائن عن القريتين ، قال : يقسم بين القريتين نصفين ، ولا ينظر إلى قلة عمارة إحداهما وإن قل ، ولا إلى كثرة عمارة الأخرى وإن كثر ، ثم يقسم أهل كل قرية نصفهم على قدر سهامهم في قريتهم ، فإن ادعاه كل واحد دون أصحابه قسم بينهم أجمعين ، ولو كانت القريتان في شق واحد متحاذيتين ، والعامر مقابلهما ، فلا تقسم بينهما نصفين ، ولكن لكل قرية حد ، وعامرها من الغامر قل ذلك أو كثر ، كالفناء حول الدارين يدعيان فيه ، / فليأخذ كل واحد ما كان حدا فناء داره ، قل ذلك أو كثر ، قال عنه ابن حبيب ، وهذا إذا كان في تعديله بينهما في القسم دخول إحدى القريتين على الأخرى أو من إحدى الدارين على صاحبتها ، وقاله مطرف وابن الماجشون . ومن العتبية : قال يحيى بن يحيى عن ابن القاسم في المسرح لقوم من دون منزلهم ، أراد بعضهم حرثه وأبى بعضهم قال : فليقسم ، ثم يصنع كل واحد في نصيبه ما شاء ، قال يحيى : فإن أراد بعضهم أن يقر نصيبه مسرحا ومنع كلأه ، فقد كره ذلك بعض أصحابنا ، وأجازه آخرون ، وكراهته أحب إلي ، لأنه من منع الكلأ الذي نهي عنه ، فلا أري أن يمنعه ولا يبيعه . وقال : أربعة لا أرى أن تمنع : الماء لشق ، والحطب ، والكلأ ، والنار . قال ابن القاسم في مسارح في بعض القرى أرادوا قسمتها . وقد كان ينتجعها من حولها من أهل القرى للرعي فيرعى كل من كانت ماشيته تسرح فيه ، فأما من كان يحظى إليه فلا حق له فيه ، [ وقد يسرح قوم عند قوم فلا يوجب لهم الرعي حقا ، والمسرح لأهل القرية التي هم حيزها ، فإن تداعى فيها أهل قريتين أو [ 10 / 517 ]