مطرف ، وذكر ابن سحنون عن ابن القاسم في الكتاب المنسوب إليه : أنها إن كانت قرية واحدة فليقسموا شعراءهم بالقيمة بالسهم لأنه حريم واحد ، وإن كانت قرى قسمت بالقيمة بلا سهم ، يأخذ كل واحد مما يلي قريته من الشعري ، وكذلك قال ابن سحنون ، قرأت عليه من كتب المدنيين ، وقال فيه : لأن للقرى لكل واحد منهن حريما لا يدخل بعضهم على بعض ، قال سحنون : جواب ابن القاسم وعبد الملك قريب بعضه من بعض ، وما أرى أتوا إلا من السائل ، وإنما الأمر على أن الشعري إن كانت ملكها لهم بميراث أو غيره . أو بما يحيى به الموات فلتقسم بالسهم والقيمة ، وإن لم يملكوها إلا بالرعي وشبهه فبالقيمة ، فإن لم يملكوها نظر فيها الإمام ، يجتهد فيه فيما قرب من القرية التي يقرب منها مع ما يضر بأهلها ما قطع فيها من رأى بما لا يضر بأهل العمارة .
ابن حبيب : قيل لابن الماجشون في قرية فيها ثلاث حارات ، كل حارة تسمى باسمها والقرية تجمعهم ، وقد أحاطت الشعري بها ، كيف يقسمونها ؟ فقال : على ما أعلمتك من أرفق ذلك بهم . قيل : فقوم أرادوا قسم شعري قريتهم ، فجحد بعضهم بعضا أصل القرية ، ولا بينة لهم ، أو كان لبعضهم بينة . قال : إن عرف أهل الأصل فالشعري لهم دون غيرهم ، فإن كان أهل الأصل ثلاثة أو أربعة ، ثم تفرقت بعدهم ، وسكنها قوم آخرون ، فأهل الأصل أحق بالشعري أو بما أغنم منها على حال الاختطاط من غيرهم من / أهل القرية ، وإن كانت في أيديهم أرض بيضاء ، فقال لأهل القرية : اثبتوا أنكم اشتريتم عامرا وغامرا ، أو أنه وهب لكم في الشعري شيء ، فمن أثبت شيئا أعطيه من حظ الذي باعه أو وهبه بعد أن يقاسم أصحابه ، ويأخذ حظه ، فيصير في حظ هؤلاء ما اشتروا منه أو
[ 10 / 520 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 520
مساهمون: محمد حجي
ص٥٢٠