قال ابن القاسم ومطرف عن مالك في المفلس يهب للثواب ، فلغرمائه أخذ الثواب ، وكذلك إن مات ، ومن كتاب ابن المواز : في الحر يقر عند موته لصديق ملاطف ، أو لزوجته ومن أتهم عليه ، فإن كانوا عصبة لم يجز إقراره / وإن كانوا ولده أو ولد ولده أو أبويه جاز إقراره إلا أن يكون عليه دين محيط ببينة ، أو يكون ولده عرف منه البعضة لهم فلا يجوز إقراره للصديق الملاطف .
قال مالك : ولو أقر لعمته بدين ، ومن لا يرثه من رحمه ، ولا بينة لهم ، وعليه دين ببينة ، فلا يجوز إقراره ، وأما إقراره لأجنبي فذلك جائز ، ويحاص أهل البينة .
قال مالك في المأذون له ينتزع ماله فيقر بديون للناس بغير بينة ، فإن كان مما يشبه مداينة مثله ، ويؤتمن على مثله وهم يعرفون بمخالطته وتقاضي ، جاز إقراره ، وإذا كان بيده مال لسيده لم يستنجزه به ، فالسيد أحق به ، وإن استنجزه به فالغرماء أحق به ، إلا أن يكون عليه دين من بيع أو سلف ، قال مالك : وأما إن كتب عليه دينا كثيرا لا من بيع يشبه مال العبد ، فإن الغرماء أحق بماله إلا أن يرتهن بذلك رهنا فيكون أولى بالرهن . أصبغ : حتى يستوفي ما يشبه مداينه ويسقط الفضل .
قال مالك : إذا باع من عبده المؤذون سلعة ، وأخذ منه رهنا ، فلحق العبد دين ، فإن كان دين السيد بقدر مال العبد ومبايعة مثله ، فهو أحق بالرهن إذا كانت له عليه بينة ، وإن كان على غير ذلك لم يكن أحق به ، وإن كانت له به البينة : فقال ابن القاسم : ويفسخ رهنه لأنه كان على التاليج ، وليحاص بقدر قيمة ما باع في الرهن وفي غيره من ماله إذا قامت له بينة ، ولا بينة ، ولا يكون أولى بالرهن في مبلغ / قيمة ما باع منه ، قال اصبغ : وأنا أرى ذلك للسيد في الرهن إلا أن الرهن يقسم على ماله من صحيح الدين وفاسدة ، فما قابل صحيحة كان به فيه رهنا ، وقال أشهب وأصبغ في العبد يداين بغير إذن سيده ، ثم يعتق فليتبع به ذمته ، إلا إن يكن قد فسخه عنه سيده فلا شيء عليه منه .
[ 10 / 47 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 47
مساهمون: محمد حجي
ص٤٧