تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
قال ربيعة : وما أحياه الأعراب من مال في الجاهلية فأحرزوه لماشيتهم ، وأسلموا عليه ، فلا يدخل / عليهم فيه ضرر أو ضيق عطن أو وطن أو مسرح ، قال ابن شعبان وما سبق القطائع من حوز الجاهلية فهو أولى منها ، كان في سهل أو جبل أو ظهر أو بطن في شيء من حريمها ، ولا حجة لمن ادعى شيئا من هذا . فلم تكن له بيع أو ميراث أو قطيعة أو سلم ، وليس لعرق ظالم حق ، والعرق أربعة ، فذكر نحو ما قال ربيعة في باب إحياء الموات ، وكان سحنون يعجبه قول ابن شمعان هذا ، قيل لعبد الملك فكيف حوزهم في أوديتهم ؟ فقال على الجوار بهم وما عرفوا فهم على ما حازوا ، وما سمي لهم لهؤلاء واد . قال عبد الملك : ولو انجلى قوم عن واديهم ثم له آخرون بقطيعة أو غيرها . ثم رجعوا أو بضعهم فهم أحق به إذا كان من رجع يضر بهم بقي من حل فيه باعتهم في مرافقهم وحريمهم ، فأما إن كان من حل فيه لا يضر بهم في حريم ولا موضع شرب ولا سانية فلا يمنع ، ويصير كأنهم منعوهم في غيبتهم ، وهذا شبه منع فل الماء يمنع به الكلأ . فليس لهم ذلك . من كتاب ابن سحنون قال : وهذه الأرض التي لا عمارة فيها لا تمنع من أرض الأعراب ، إنما هي لهم مرعى من بطون الأودية وجبال هي التي جاء فيها : لا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلأ ، فهم في الكلأ والناس سواء ، وهم أولى بمائهم حتى يرووا ، ولا يمنعوا ما فضل . [ 10 / 495 ]