تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
خربت البلاد وزالت العمارة منها ، وكانت إذا دخلها العرب عامرة ، فلا أدري صالح عليها أهلها ثم جلوا عنها من غير صلح ، فهذا الذي نظن أنه كان من شأنها ، فإن كانوا جلوا عنها وهي عامرة حين دخلوا العرب من غير صلح فصارت عنوة ، ثم عطلها المسلمون حتى صارت شعري ومواتا ، فهي لمن أحياها / قال : لا ، والسلطان يرى فيها رأيه ، ثم سمعته بعد ذلك يقول : وهذا الشعاري التي على سواحل البحر التي عمرها الناس بعدما كانت غياضا ، فأرجو أنها أسهل من غيه من لتعط إفريقية التي كانت عامرة ، فأما الشعاري العامرة التي لا يتبين أن أحدا ملكها ، فمن عمر فهيا فهي أخف عندي وأحب إلي إذا كانت في بعد من العمران ، وقد قال المغيرة : إذا قطع رجل بقرب العمران فإن لم يكن ذلك حقا لأحد فكأنه تسهل فيه وبالسلطان أحب إلي . قال سحنون وسئل عن أرض لقوم حلوا فيها وصارت شعري وطال زمانها ، أيجوز لأحد أن يعمرها ؟ قال : لا ، ولكن السلطان ينظر في ذلك ، وكان إذا سئل عن أحمية حصون المرابطات بأفريقية يقول : أخبرني عن البلاد أصلح أم عنوة حتى أخبرك بحكمها ؟ قيل له : إن ابن غانم هو الذي حددها وذب عنها ، قال : أما الذي نعرف أن ابن غانم قال للمرابطين : لم تضيقون على أنفسهم الحدود ، ولو احتجتم ما ها هنا إلى موضع كذا كنتم أ ؛ ق به ؟ وكأني رأيته لو صح عنده أن ابن غانم حدد ذلك وبينه وأوقفه لقلده وحمله منها ما تحمل ، وكان كثيرا مما يقف عنها ولا يتكلم فيها بشيء . في القطائع والأحمية وما دخل فيه من إحياء الموات من المجموعة وكتاب ابن سحنون : روى ابن وهب أن النبي صلى الله عليه وسلم حمى البقيع وهو قدر ميل في ثمانية أميال حماه لخيل المهاجرين / ثم زاد فيه الولاة بعد [ 10 / 493 ]