وقال بعض أصحابنا : إذا مات صاحب المعدن فهو لورثته ، كبئر الماشية يموت صاحبها أن لورثته أن يسقوا منها بقدر سهامهم فيها ، ولا يجوز بيع المعدن ولا بيع بئر الماشية له ولا لورثته ، وإن أحق بالبئر حتى يروا .
ومن أسلم مصابته من الورثة من أو المعدن فإن مصابته لعامة الناس ، ويقطع ذلك الإمام من يراه ، يريد : في المعدن . وقال غيره : إن مات صاحب المعدن فلير الإمام فيه رأيه ، فإن كان ورثته يقومون على العمل . يتركه لهم ، وإلا أعطاه لغيرهم ، قال : وقال لي مالك : إن عمر قال لهم في معادن القبلية : أقطعتم ما لم تقووا على عمله فتركتموه ، فأخذ منهم بعضه . فترك لهم ما يقوون على علمه .
قال ابن نافع : سئل مالك عن معدن بني رجلين تركاه وعطلاه نحوا من أربعة أشهر ثم جاء أحدهما إلى والي المعدن يسأله أن يقطعه إياه ففعل ، ولأهل المعادن في ذلك سنة ، قال : لا أدري ما سنتهم ، أرى إن قام عليه شريكه بحدثان ما أقطع لشريكه أو بعد أن عمل فيه بئرا ، فله الدخول فيه معه ، وأما إن تركه وهو ينظر إليه حتى عمل وكثر عمله ثم أدرك خيلا ، ثم قام عليه فلا شيء له ، كما لو أقطع لغيره . وهذه المسألة من أولها في العتبية من سماع أشهب عن مالك .
في بيع الأعراب مسلماتهم وقسمتها
من المجموعة : قال مالك في واد بين مسلمات الأعراب أرادوا قسمتها بغير محاكمة إلى سلطان فليس لهم ذلك كله ، إنما ذلك لهم فيها يجوز لهم بيعه فيه كمصرف العيون والمسيلات الصغار ، يعنى ببيع المسيل والسيلات : جمع مسيل ، ومصرف العيون : بعض الوادي ، قال : ( إلا ) أنهم يبيعون ما لا يستأصله كله على من لم يأت من المسيل أو على من يعود من الغيبة ، لأن ملكه إياها كالعمري ولا يقتسمونه على المواريث ولم يقسم منه لكان الإسلام واد من أودية العرب ، قلت :
[ 10 / 498 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 498
مساهمون: محمد حجي
ص٤٩٨