تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
ذلك ، وحمى أبو بكر الربذة لما يحمل عليه في سبيل الله ، وهي خمسة أميال في مثلها ، وحمى ذلك أيضًا عمر لإبل الصدقة يحمل عليها في سبيل الله ، وحمى أيضًا الشرف وهو نحو حمى الربذة ، واستعمل على الحمى مولاه هبب وقال له : أدخل رب الصريمة والغنيمة وإياك ونعم ابن عوف وابن عفان ، فإنهما إن تهلك ماشيتهما يرجعان إلى زرع ونخل ، وأن رب الصريمة والغنيمة يأتي ببينة فيقول : يا أمير المؤمنين ، يا أمير المؤمنين أفتاركهم أنا لا أبالك . وفي الحديث غير هذا ، وقال : والذي نفسي بيده لولا المال الذي أحمل عليه في سبيل الله ما حميت عليه من بلادهم شيئا ، وقال لرجل من العرب عاتبه في الحمى ، فقال : بلاد الله حميت لمال الله . [ قال سحنون : وهذه الأحمية ] إنما هي بلاد الأطراف العفى التي لا عمارة فيها بغرس ولا بناء حيث لا يضيق على ساكن ، وكذلك الأودية العفى التي لا ساكن بها إلا ما فضل عن منافع أهلها من المسارح والمراعي لسقيها ، وفي ذلك تكون القطائع أيضًا لمن رأى الإمام من أهل القرى وغيرهم ، وقد أقطع النبي صلى الله عليه وسلم الزبير أرضا فيها نخل من أموال بني النضير ، وأقطع له أبو بكر أرضا مواتا يقال لها الجرف . وأقطع الناس العقيق أجمع . [ 10 / 494 ]