روي فيها : لا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلأ . وإنما يملكونها ملك المنافع والمراعي ، فلا تجري فيها المواريث والاقتسام ، ولا تملك كملك من أحيي بالعمارة ، أو اشتري ، أو ورث ولا يحيي فيها أحد شيئا إلا بعطية من السلطان ، وفيها كانت الأئمة تحمي وتقطع ، وما كان من أرض الأعراب من فيافيهم لم تملك بعمارة ، ولا عرفت بمرعى ومنتجع ، فمن أحيى هذه فهي له . وأما أرض الصلح فما كان منها من عفى لم يعتمل ولا حيز بعمارة كان لمن أحياه أيضًا ، وأما أرض العنوة فعامرها موقوف للمسلمين ، ولا تكون فيها القطائع ، وما كان فيها من موات وشعاري / لم تعتمل ولا جرى فيها ملك لأحد ، ولا ميراث ، فهو أيضًا لمن أحياه .
ومن المجموعة وكتاب ابن حبيب : قال مالك : لا أرى لأحد من الأئمة والولاة أن يقطعوا لأحد من أهل أرض العنوة .
قال في كتاب ابن حبيب : أرض العنوة العامرة ، قال في الكتابين : بمعنى واحد ، واللفظ لكتاب ابن حبيب . قال في كتاب ابن حبيب : قال ابن القاسم : وذلك أن العنوة في الأرض المعمورة ، لأنها كانت قرى عامرة افتتحت عنوة ، وإنما الإقطاع في الأرض الموات ، وفيها الخطط ثم أفنية الفسطاط التي بقرب المصلى بالموضع عندنا حيث تشاح الناس ، فلا أرى لأحد أن يبني فيها إلا بعطية من الإمام ، وموضع الفسطاط إنما كان فلاة لم يكن فيه إلا الحصن فاختط المسلمون ما كان صحة فنزلوه ، وبقي الحصن والعمران لم يكن لأحد فيها خطة ، لأن الخطط لا تكون في المعمور ، قال ابن حبيب : وقاله لي ابن الماجشون وسحنون وأصبغ .
[ 10 / 491 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 491
مساهمون: محمد حجي
ص٤٩١