قال أحمد بن ميسير : وإذا أقر المديان المسجون ، يريد : وقد أحاط به الدين ، فإن كان قائم الوجه فإقراره جائز ما دام منبسط اليد في ماله ، غير أني أستحسن إذا قرب من التفليس ، وتعذرت عليه الحال ، وخاف من قيام الغرماء فأقر لمن يتهم عليه من ولد أو والد ، فإني أبطل إقراره وأراه تاليجا إليهم لما يخاف من ذهاب ما في يديه ، وأما إقراره للأجنبيين فليس كذلك ، قال أصبغ : قال ابن القاسم في المفلس يقول : هذا قراض فلان ، فهو مصدق ، وكذلك في الموت إن كان على أصل القراض والوديعة ببينة ، قال أصبغ : وهذا قول مالك للآخر ، وهذا أحب إلي وليس بالقياس ، وأما في البيع يقر في التفليس أن هذه سلعة فلان ، وعلى أصل البيع بينة ، ولا يعينوها فلا يقبل قوله ، أو يدعي بائعها أن الغرماء يعرفونها فليحلفوا ، فإن نكلوا كان أحق بها مع يمينه .
قال أصبغ في العتبية عن ابن القاسم : وإذا فلس المقارض بدين عليه فأقر في بعض ما في يديه أنه ليس من مال القراض ، قال : لا يصدق .
ومن كتاب محمد : / وإذا كان على الحر بينة فقال عند التفليس : هذا متاع فلان ، فقيل : يكون أولى به من الغرماء وقيل : إذا لم يعينوا ذلك ، وإنما شهدوا على إقراره بعبد أو سلعة لم يعينها لهم ، فلا يقبل قول في تعيينه بعد التفليس ، ويحلف الغرماء على علمهم ، فإن نكلوا حلف البائع وأخذها ، قال : ولو كان ذلك في قراض أو وديعة لقبلت قوله .
ومن كتاب ابن حبيب والعتبية : ابن القاسم عن مالك ، ومثله في كتاب ابن المواز : فيمن مات وقبله ودائع وقراض ودين ، ولم يوص بشيء من ذلك ، فمات ولو يوجد شيء من ذلك يعرف ، أنهم يتحاصون في مال إلا أن يوصي بشيء بعينه فيقول : هذا قراض فلان أو وديعته ، فيكون أحق به ممن لا يتهم عليه ، قال ابن
[ 10 / 45 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 45
مساهمون: محمد حجي
ص٤٥