تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
القاسم : وأما في التفليس فلا يصدق كما لا يصدق في الدين ، قال ابن القاسم في كتاب ابن حبيب : كان على أصل القراض والوديعة بينة أو لم يكن ، ولو أقر بذلك في مرضه ، ولم يعين ، وجب به الحصاص ، وأما في التفليس فلا ، وقال أشهب ، واختلفا في قول المفلس : هذا قراض فلان أو وديعته ، وعلى أصلها بينة ، فأجاز ابن القاسم إقراره ، ولم يجزه أشهب إلا ببينة على التعيين ، رواه عن مالك . وقال أصبغ : يقبل قوله فيما عين من وديعة وقراض ، كان عينا أو عرضا ، كان على أصله ببينة أو لم تكن ، لأنه أقر بأمانة ولم يقر بدين إذا أقر لمن لا يتهم عليه بالتاليج إليه ، فأما إن لم يفسر ذلك وإنما / قال : في ماله وديعة كذا وكذا وقراضا كذا فلا يجوز ، لأن هذا إقرار بدين . وقال ابن حبيب ، وقال أشهب في كتابه : إذا قال قراض فلان في موضوع كذا ، فلم يوجد حيث قال ، فلا ضمان عليه ، وقال ابن وهب في سماعه : ومن أوصى عند وكان يلابس الناس في البيع فقال : هذا عِكْمُ فلان ، وهذه الدنانير قراض عندي ، وهذه الصرة وديعة عندي لفلان بغير بينة إلا قوله ، قال مالك : إن كان مليئا جاز ، وإن كان معدما لم يقبل منه يخص من أحب ، قلت له : فإن لم يكن له مال أيتحاص كل من سمى فيما ترك ؟ قال : نعم . قال مطرف في المديان أو المفلس يوصي أبوه بماله كله فيجيز وصيته فلغرمائه رد ذلك ، ولا يجوز منه إلا الثلث ، ولو أقر أن أباه أوصى لفلان بالثلث ، وأكذبه غرماؤه ، فإن أقر قبل قيامهم ، فذلك جائز ، ولا يجوز بعد قيامهم ، ولو أقر أن لفلان عند أبيه ودائع ، أو له عليه دين ، فإن كان فلان حاضرا حلف وقبل قول المديان إن كان قبل يقام عليه ، ولا يقبل قوله بعد قيامهم ، وقاله ابن الماجشون وابن القاسم ، وقاله أصبغ في الدين ، وأما في ودائع ابنه فجائز إن نصها ، وإن لم نصها لم يجز . [ 10 / 46 ]