الدية إلا جزء من سبعة عشرة جزءا ، وللذي لم يعف جزء من سبعة عشر ، لأن ثلث المدبر خارج في نفسه فيبقى ثلثاه ، لكل ابن ثلث ، إلا أن باقية خرج بسببه نصف الدية فما فاتها ثلثا تبلغ خمسة عشر ثلثا فزد عليها ثلثي العبد ، فذلك تسعة عشر ثلثا فباقي المدبر من جميعها خارج ، فينبغي أن يقسم نصف الدية على سبعة عشر ، يأخذ منها الذي عفا جزء ويعتق المدبر كله ، قال محمد : والأول أحب إلي ، ولو كان على هذا لكان إذا كان عليه دين : مائة ألا يكون للذي عفا شيء ، وقال عيسى في العتبية عن ابن القاسم : وإن كان له مدبر قيمته مائة ولا دين عليه ، فقال للذي عفى : كم كان يكون لك من المدبر لو لم تكن دية ؟ فقال : ثلاثة ، قلنا : فالمدبر يستتم عتقه في الخمسمائة دينار فيتم عتقه كله ، ثم ترجع أنت على أخيك بمثل ما كان يكون لك من المدبر ، وذلك ثلاثة وثلاثون دينارا وثلث ، ولا يكون هذا كالدين يقضي على الحالين كما قال من قالوا ذلك ، وذلك خطأ ، ولا يكون الذي عفا أحسن حالا ، لأن العافي في عفوه عن العمد لم يعف عن مال ، فلذلك لم يضمن الدين ، وأما إذا كان خطأ فليس لأحد عفو حتى يخرج الدين ، ثم يخرج ثلث ما بقي للمدبر وللوصايا ، قال : ولو كان على المقتول دين : مائة دينار ، وله مدبر قيمته مائة . قال أبو محمد : فلم يفسر محمد على القول الأول إلا مجملا ، وتفسيره : أن يكون للذي عفا نصف سدس أربعمائة من نصف الدية ، لأنه يخرج المدبر ، ويأخذ المديان مائة ، وتبقى أربعمائة فتقسم بينهما على ما كان لكل واحد من أصل المال لو لم يكن دين ولا مدبر ، وهو ستمائة ، منهما خمسمائة للذي لم يعف ، وله نصف المائة التي ترك الميت ونصفها لأخيه ، وعلى القول الآخر تقسم الأربعمائة على سبعة عشر سهما ؛ للذي عفا سهم ، والباقي لأخيه ، ولو كان مع ذلك وصية بعتق أو غيره ، وترك المدبر مائة عينا ، فوصاياه باطلة إذ لا تدخل فيما لم يعلم به الميت ، وكذلك لو طرأت مائة له يعلم بها ، قال : ومن ترك ثلاث بنين له على أحدهم مائة دينار ، وترك مائتين ، وأوصى بمائة ، فالتركة ثلاثمائة ، للوصايا منها سهما مائة ، والمائتان بين البنين لكل ابن ثلاثمائة ، فالذي عليه المائة عنده أكثر
[ 10 / 42 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 42
مساهمون: محمد حجي
ص٤٢