باب في المودع يأتيه من يذكر أن ربها أمره أن يأخذها فيدفعها إليه ، وكيف إن أقر المستودع أن الذي أودعه قال : الوديعة لهذا ؟
قال ابن القاسم في المودع يأتيه من يزعم أن ربها أمره بأخذها ، وصدقه ودفعها إليه فضاعت منه : أن الدافع ضامن لها ثم له أن يرجع على الذي قبضها فيأخذها منه ، وقال أشهب في كتبه : لربها أخذها من أيهما شاء ثم لا رجوع لمن أخذها منه فهما على الآخر لأن الدافع صدق الرسول : أنه مأمور بأخذها فلا يرجع عليه إن غرمها .
قال ابن المواز في كتاب الإقرار : ولو جاءه بكتابه بأمارة يدفعها إليه وهو يعرف خطه ويعرف أمارته فدفع إليه وصدق كتابه فأنكر ربها فليحلف : أنه ما أمره ولا كتب بذلك إليه وأنه لا حق له عليه ، ثم يغرم له الدافع ، ثم يرجع بذلك على القابض فيه أولا ولا يمنعه من ذلك تصديقه فيما أتى به / ، ولا ما عرف من صحة ما جاء به ، وأنه يشهد بذلك ، فلا يمنعه من الرجوع بذلك . قال ابن المواز : والذي جاءه الكتاب وإن عرف خطه وأمارات فيه : أنه لا يدفع إليه ما أودعه الغائب أو حق الغائب عليه . ود 5
قال محمد بن عبدوس في الذي قال للمودع : بعثني ربها لآخذها منك فدفعها إليه ثم اجتمع مع ربها فذكر له ذلك فسكت ثم طلبه بعد ذلك ، قال : يحلف : أنه ما أمر فلانا بقبضها وما كان سكوته رضا بقبضه ثم يغرمه ، ولو أن رب المال علم بقبض القابض فجاء إلى المودع فقال : كلم فلانا القابض يحتال لي في المال فقال : هذا رضا بقبضه فليطلبه به ويبرأ الدافع . قال : ولو طلبه ربها فجحد الدافع فقال ربها : أحلف : ما أودعتك ، قال : يحلف له : ما لك علي شيء . قال أبو محمد : يريد : على قول أبن الماجشون ، ويعني أيضًا أن الدافع
[ 10 / 449 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 449
مساهمون: محمد حجي
ص٤٤٩