الدينار الواحد نصفه لأنه يدعيه كله ، ويكون لصاحب الثلاثة والاثنين نصفه بينهما جميعا لأنهما إنما يدعيانه كله ، وهذا الذي ذهب إليه ابن الماجشون وأبوه عبد العزيز وابن القاسم ، قال ابن القاسم : وذهب مالك : أن الدينار الثالث يقسم بينهم على الأجزاء يكون لصاحب الثلاثة ثلاثة أجزاء ، وعلى صاحب الاثنين جزآن ، وعلى صاحب الدينار جزء ، وأخذ بقول مالك : الليث بن سعد وابن كنانة وابن وهب ومطرف وأشهب وأصبغ وابن حبيب ، وهذا كله إذا لم يعرف الدينار الثالث ، فأما لو عرف لمن هو كانت مصيبته منه .
باب فيمن أودع حيوانا فأنزى عليها أو أكراها
قال ابن القاسم في المدونة وغيرها فيمن استودع نوقا أو أتتا أو بقرا فأنزى عليها ، أو كن جواري فزوجهن فمتن من الولادة أو عطبن تحت الفحل فهو ضامن في ذلك كله ، وقال أشهب في كتبه : لا ضمان عليه في شيء من ذلك . قال أشهب : وإن نقص ذلك كله الولادة فلا شيء عليه لأن الولادة في الجواري ليس من فعله إنما زوجهن فكان الحمل من غيره فلا يضمن ، ولو سألني في البهائم : هل ينزيها قبل أن يمزيها ؟ / لرأيت أن لا يدعها من الإنزاء لأن ذلك مصلحة ، ولو أضمنه في الجواري ما نقصهن شيئا لأن للسيد أن يجيزه فلا يضمنه وقد أجاز فعله ، وإن فسخه رجع العبد إلى حالته من غير نقص ، ولو أكرى البقر في الحرث أو الدراس أو سقي الأجنة ، أو أكرى البغال والحمير على حمل طعام أو حجارة ، ضمن البهائم لأن ذلك يتلفها وإن تلفت أو نقصت فرب الدابة مخير إن
[ 10 / 447 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 447
مساهمون: محمد حجي
ص٤٤٧