باب في المدعى عليه الوديعة ينكرها هل يحلف إذا ادعى ربها أنها نقصت ؟
فقال له المودع : احلف وأنا أغرم ، ثم نزع
قال ابن المواز في كتاب الإقرار : ومن ادعى أنه أودع رجلا مالا فأنكره فله أن يحلف على البت : أنه ما أودعه شيئا لا على العلم ، فإن قال : لا أدري لم يقبل منه ذلك وكان ذلك منه نكولا عن اليمين فيحلف الطالب ويحكم له بما حلف عليه ، فإن نكل هو أيضًا لم يكن له شيء .
وقال في العتبية فيمن يقدم بلدا فيدعي أنه أودع رجلا مالا فأنكره فله أن يحلفه وإن لم تقم بينة بخلطة فإن نكل حلف وأغرمه ، وكذلك في / سفره يدعي ذلك على رجل وليس في هذا تراد خلطة ولا بد للناس من هذا وله اليمين وعليه بكل حال وإن لم تثبت خلطة ، وكذلك في دعوى المسافر للشراء والبيع والأيمان لهم وعليهم وما يبايعون إلا من لا يعرفون .
وروى عيسى عن ابن القاسم في الذي عنده الوديعة يأتي بها فيقول ربها : قد نقصت ويأتيان إلى القاضي ، وقال المستودع : لا تنقص وأنا على سفر فلا يشغلني ، فإذا رجعت فما حلفت أنها نقصت أعطيتكه ، فإذا رجع قال : لا يلزمني شيء إنما قلت لك : لا تشغلني ، قال : يلزمه غرم ما يحلف عليه أنها نقصته ، وقاله أصبغ وذكر أن أهل المشرق يخالفوننا فيه .
وقال محمد بن عبد الحكم : يحلف المودع ويبرأ ، فإن نكل حلف رب المال وأخذ تمام وديعته .
[ 10 / 451 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 451
مساهمون: محمد حجي
ص٤٥١