باب في الإنفاق على الوديعة ، وهل يرجع بالثمن أو بمثل الطعام ؟ ومن أغرم على وديعة عنده مالا ، وفي الوديعة توهب هل يتم الحوز فيها بحوز المودع ؟
ومن بيده صك وديعة هل يدفعه إلى وارث المودع ؟
من العتبية من سماع ابن القاسم : ومن بيده جارية وديعة فأنفق عليها ثلاثين صاعا منتمر ، فأراد ربها أن يغرم تمرا ، وقال المنفق : كان يوم أنفقت أغلى من اليوم فآخذ بذلك السعر ، قال مالك : له بسعر يوم أنفقه . قال ابن القاسم : وهذا إذا اشترى التمر فليرجع بالثمن ، وأما إن أنفق تمرا من عنده فلا يرجع إلا بمثله لأنه / سلف منه .
قال عيسى بن دينار فيمن أودع عنده متاع فعدا عليه عاد فأغرمه عليه مالا فلا شيء على رب الوديعة من ذلك .
وروى عيسى عن ابن القاسم فيمن له وديعة بيد رجل فقال : اشهدوا أني قد تصدقت بها على فلان ، ولم يأمره بحوزها له ، ثم مات المعطي فإن علم من بده الوديعة أنه تصدق بها فهي حيازة ثانية لأن ربها لا يقدر أن يأخذها منه بعد علمه ولو دفعها إليه بعد علمه لضمنها .
ومن العتبية : قال أشهب عن مالك في امرأة أودعتك ذكر حق على زوجها ثم ماتت ولا يرثها غيره وهو مولاها قال : يسأل فإن كان عليها دين فلا يعطه إياه ، وإن لم يكن عليها دين فادفعه إليه بإشهاد ، قيل : قد أوصت بوصايا ، قال : فادفعه إليه بإشهاد .
[ 10 / 452 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 452
مساهمون: محمد حجي
ص٤٥٢