شاء في كرائها ، ولا شيء له من قيمتها إن كانت ماتت أو ما نقص ذلكم من قيمتها إن لم تمت ولا كراء له .
باب في العبد يودعه رجل وديعة فيستهلكها
قال ابن القاسم في العبد يودع فيتعدى فيها فتضيع فهي في ذمته ، فإن لم يكن مأذونا فلسيده فسخ ذلك عن ذمته ثم لا يتبعه إن عتقه ، وأما المأذون فلا يفسخها عن ذمته .
وقال أشهب في كتبه في العبد المحجور عليه يتلف الوديعة قد أو دعها فإن كان مثله يستودع فهي في ذمنه رق أو عق . وإن كان مثله وغدا لا يستودع فلا شيء عليه في رقه رد ذلك عنه السيد أو لم يرد حتى يلي نفسه بالعتق ، يريد : فيتبع ، وأنكرها سحنون . قال أشهب : وقد قال مالك في العبد غير المأذون يتاجر الناس بغير إذن سيده ، فإن كان فارها مثله يتاجر الناس فذلك في ذمته ، قال أشهب : وأما المأذون يتلف الوديعة فهي في ذمته لا في رقبته ، قال / : وإذا استتجر عبده الوغد فلسيده أن يبطل عنه ما أتلف من أمانته لأنه لم يأذن له في أخذ الودائع ، ومثله لا يودع .
وقال أشهب في العتبية : ومن أردا أن يودع رجلا وديعة فقال له : ادفعها إلى عبدي ففعل ، فاستهلكها العبد فهي في ذمته ، قلت : وإن غره السيد من العبد ؟ قال لا شيء على السيد بكل حال . قال محمد بن عبد الحكم : ولا يكون في ذمته بإقراره أنه استهلكها حتى تقوم بينة باستهلاكه إياها .
[ 10 / 448 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 448
مساهمون: محمد حجي
ص٤٤٨