تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
لم يكن السلطان قضى على هذا الغائب بالنفقة ، فأما إن قضى عليه بهذا فلا يصدق في قوله : بعثتها أو تركتها / لههم ، وإن لم تقم بينة وقد قضى عليه فالجواب كما قلنا في إقراره : أنه لم يبعث ولا ترك لهم شيئا . قال ابن القاسم وأشهب وابن نافع وابن الماجشون : وإن قال المستودع : أمرني ربها بدفعها إلى فلان وقد فعلت وأنكر ذلك ربها فالدافع ضامن إلا أن يأتي ببينة : أنه بذلك . قال أشهب في كتبه : سواء أودعه ببينة أو بغير بينة . ومن كتاب الإقرار لابن سحنون : ومن بيده دابة وديعة فدفعها إلى غير صاحبها فضاعت وقال : أمرني بذلك صاحبها وصاحبها منكر ، فهو ضامن لأنه مدع ويحلف رب الدابة ، فإن نكل حلف المستودع وبرئ . ومن كتاب ابن المواز : قال ابن القاسم وابن وهب عن مالك : ومن بعث مع رجل بمال إلى ربه فقبضه منه وقال : تصدق علي به ربه وصدقه الرسول ، والباعث منكر للصدقة يقول : بل هو إيداع ، فالرسول شاهد يحلف معه زيد ويكون له ، وقاله عبد الله بن عبد الحكم وابن المواز . قال ابن المواز : هذا أحب ما سمعت فيها إلي ، لأن الرسول لم يتعد في الدفع لإقرار ربها أنه أمره بذلك ، فشهادته جائزة ، وذلك إن كان للرسول بينة على دفعه ، وقال أشهب في كتبه : لا تجوز شهادة الرسول لأنه يدفع عن نفسه الضمان ، يريد أشهب : أن المتصدق عليه عديم وقد أتلف المال ولا بينة للرسول على الدفع ، وأما وهو مليء فشهادة الرسول جائزة على الصدقة مع يمين زيد ، وكذلك إن قامت للرسول بينة : فالدفع في عدم زيد . وفي كتاب الوكالات باب في / شهادة الرسول فيما أمر بدفعه فيه من معنى هذا الباب مستوعب .